أيقونة إسلامية

ومضان النور في طلب العلم المبرور

صلاح أبو الحاج
ومضان النور في طلب العلم المبرور - صلاح أبو الحاج

منارات إرشادية في مسيرة طالب العلم للشيخ محمد عوامة

وسبب تركيزي على الحفظ: أنّ القرآن الكريم والسنة الشريفة هما زاد طالب العلم في مستقبله، فإذا أراد أن يلقي خطبة جمعة، أو محاضرة، فسوف يبحث يميناً وشمالاً عن آية أو آيتين، وحديث أو حديثين ليستشهد بهما في حديثه، وإذا فوجئ بمجلس في أمسية مع أهله وزملائه ليستدل على كلمة قالها هو أو غيره بآية أو حديث أُحرج ليقول: أو كما قال الله ـ وهذا حرام لا يجوز ـ أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا يجوز إن أصاب المعنى بدقة، وإلا فلا يجوز. فهذان المصدران الكريمان زاده في حياته العلمية.
أما حفظ الطالب لمتون العلمية فهذا زاده في حياته العلمية، ليستذكر بمحفوظاته الأحكام وضوابطها، وجرت عادة الإنسان أن تنضبط معه الأحكام إذا حفظ النصوص والمتون نثراً أو شعراً، فلو سئل أستاذ اللغة العربية عن مسوِّغات كسر همزة إنّ وفتحها وجواز الوجهين ـ مثلاً ـ لصعب عليه حصرها وتعدادها، إن لم يكن حفظ ذلك من ألفية ابن مالك مثلاً.
وهذا الكمّ الهائل جداً من مؤلفات أئمتنا للمتون العلمية في كل فنون العلم: لم يكن منهم عن عبث وملء فراغ، لا، معاذ الله، إنما هو وسيلة من وسائلهم في ترسيخ العلم لدى الناشئة، وإلى أن يصحبهم حتى القبر.
ـ والوصية الرابعة: أن يكثر طالب العلم من صحبة العلماء والقراءة عليهم، لعددٍ من الكتب المعتمدة في العلوم الأساسية، كاللغة العربية وفنونها، والفقه وأصوله، ثم يتخيَّر من كتب أيّ علم آخر يريد التخصص فيه.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 329