اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّاني: الوضوء:
والودي: وهو ماء أبيض كدر لا رائحة له، يخرج بعد البول؛ لأنَّه تبع للبول فينقض الوضوء.
والمَنِي: وهو عام يشمل ماء الرجل والمرأة، ويجب بخروجه الغُسل، يخرج بشهوة مع الفتور بعده، ولونه أبيض خاثر للرجل وأصفر رقيق للمرأة ورائحته كالطلع رطباً وكالبيض يابساً؛ فعن علي - رضي الله عنه - قال: «كنت رجلاً مذاءً فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إذا حذفت (¬1) فاغتسل من الجنابة، وإذا لم تكن حاذفاً فلا تغتسل» (¬2).
وإفرازات النساء، والتي تسمّى عند الفقهاء بـ «رطوبة الفرج»:
وهي طاهرة إذا كانت صافية نقية خالية عن لون، بخلاف ما إذا اختلطت بغيرها: كالدم، والمذي، والمني فتغير لونها، فإنَّها تكون نجسة، وأما بالنسبة لنقضها للوضوء، فطالما أنَّها طاهرة فهي غير ناقضة للوضوء، وبه أفتى فقيه العصر أشرف التهانوي في إمداد الفتاوى بعد تحقيقه للمسألة، والعلامة مصطفى الزرقا (¬3)، ويستدل له؛ بما روي عن عائشة رضي الله عنها عن الرَّجل يأتي أهله, ثم يلبس الثوب فيعرق فيه أنجساً ذلك؟ فقالت: «قد كانت المرأة تعدّ خرقة أو خرقاً, فإذا كان ذلك، مسح بها الرجل الأذى عنه, ولم ير أنَّ ذلك ينجسه» (¬4).
2.ما يخرج من غير السبيلين: إن كان نَجَساً وسال: كالدم المسفوح إن سال من الجرح أو الفم أو الأنف والقيح (¬5) والصديد (¬6) إلى موضع يجب تطهيره في
¬__________
(¬1) الحذف: هو الرمي، وهو لا يكون بهذه الصفة إلا بشهوة. ينظر: إعلاء السنن 1: 186.
(¬2) في مسند أحمد 1: 107، وينظر: إعلاء السنن 1: 186.
(¬3) فتاوى الزرقا ص95.
(¬4) في صحيح ابن خزيمة 1: 142.
(¬5) القيح: هو ماء أبيض خاثر لا يخالطه دم. ينظر: الصحاح 2: 398.
(¬6) الصديد: هو ماء الجرح الرقيق المختلط بالدم. ينظر: المغرب ص264.
والمَنِي: وهو عام يشمل ماء الرجل والمرأة، ويجب بخروجه الغُسل، يخرج بشهوة مع الفتور بعده، ولونه أبيض خاثر للرجل وأصفر رقيق للمرأة ورائحته كالطلع رطباً وكالبيض يابساً؛ فعن علي - رضي الله عنه - قال: «كنت رجلاً مذاءً فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إذا حذفت (¬1) فاغتسل من الجنابة، وإذا لم تكن حاذفاً فلا تغتسل» (¬2).
وإفرازات النساء، والتي تسمّى عند الفقهاء بـ «رطوبة الفرج»:
وهي طاهرة إذا كانت صافية نقية خالية عن لون، بخلاف ما إذا اختلطت بغيرها: كالدم، والمذي، والمني فتغير لونها، فإنَّها تكون نجسة، وأما بالنسبة لنقضها للوضوء، فطالما أنَّها طاهرة فهي غير ناقضة للوضوء، وبه أفتى فقيه العصر أشرف التهانوي في إمداد الفتاوى بعد تحقيقه للمسألة، والعلامة مصطفى الزرقا (¬3)، ويستدل له؛ بما روي عن عائشة رضي الله عنها عن الرَّجل يأتي أهله, ثم يلبس الثوب فيعرق فيه أنجساً ذلك؟ فقالت: «قد كانت المرأة تعدّ خرقة أو خرقاً, فإذا كان ذلك، مسح بها الرجل الأذى عنه, ولم ير أنَّ ذلك ينجسه» (¬4).
2.ما يخرج من غير السبيلين: إن كان نَجَساً وسال: كالدم المسفوح إن سال من الجرح أو الفم أو الأنف والقيح (¬5) والصديد (¬6) إلى موضع يجب تطهيره في
¬__________
(¬1) الحذف: هو الرمي، وهو لا يكون بهذه الصفة إلا بشهوة. ينظر: إعلاء السنن 1: 186.
(¬2) في مسند أحمد 1: 107، وينظر: إعلاء السنن 1: 186.
(¬3) فتاوى الزرقا ص95.
(¬4) في صحيح ابن خزيمة 1: 142.
(¬5) القيح: هو ماء أبيض خاثر لا يخالطه دم. ينظر: الصحاح 2: 398.
(¬6) الصديد: هو ماء الجرح الرقيق المختلط بالدم. ينظر: المغرب ص264.