اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني: شروط الصلاة وفرائضها وواجباتها:
ففرض المشاهد للكعبة هو إصابة عينها؛ لقدرته عليه يقيناً.
وفرض غير المشاهد للكعبة: بعيداً كان أم قريباً هو إصابة جهة الكعبة؛ لأنَّ الطاعة بحسب الطاقة، وجهة الكعبة: هي التي إذا توجه إليها الإنسان يكون مسامتاً للكعبة أو لهوائها، تحقيقاً أو تقريباً، بحيث لو فرض خط من تلقاء وجهه وهو نصف دائرة يكون مارّاً على الكعبة أو هوائها (¬1).
3.النيّة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما الأعمال بالنيات» (¬2)، وهي أن يصل قصد قلبه صلاته بتحريمتها، وهذا بيان الوقت المستحب في النية، فيجوز تقديمها بشرط أن لا يشتغل بينهما بما ليس من جنس الصلاة، وضابط وجود النية لو سئل المصلي عند التحريمة: أي صلاة تصلي؟ أجاب في الفور من غير تكلف، جازت صلاته.
ولا يشترط لصحّة الصلاة التَّلفظ بالنية، بل هو مستحب؛ لما فيه من استحضار النية؛ لاختلاف الزَّمان وكثرة الشَّواغل على القلوب فيما بعد زمن التابعين (¬3)، قال ابن أمير الحاج: ولعلَّ الأشبه أنَّه بدعةٌ حسنةٌ عند قصدِ العزيمة؛ لأنَّ الإنسانَ قد يغلبُ عليه تفرُّقُ خاطرِه، ويكون ذِكْرُ النِيَّةِ باللِّسان عوناً له على جمعِه، وقد استفاضَ ظهورُ العملِ بذلك في كثيرٍ من الأعصار في عامَّةِ الأمصارِ من غيرِ إجماع من أهل الحلِّ والعقدِ على مقابلتِهِ بالإنكار، وعن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه -: «ما رآه المسلمون حسناً، فهو عند الله حسن» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: مراقي الفلاح ص212 - 213.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 3، وصحيح مسلم 3: 1515، وصحيح ابن حبان 2: 223.
(¬3) ينظر: هدية ابن العماد ص456، والدر المختار 1: 415، ونفع المفتي ص237، والمراقي ص217.
(¬4) في المستدرك3: 83، والمعجم الكبير 9: 112.
وفرض غير المشاهد للكعبة: بعيداً كان أم قريباً هو إصابة جهة الكعبة؛ لأنَّ الطاعة بحسب الطاقة، وجهة الكعبة: هي التي إذا توجه إليها الإنسان يكون مسامتاً للكعبة أو لهوائها، تحقيقاً أو تقريباً، بحيث لو فرض خط من تلقاء وجهه وهو نصف دائرة يكون مارّاً على الكعبة أو هوائها (¬1).
3.النيّة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما الأعمال بالنيات» (¬2)، وهي أن يصل قصد قلبه صلاته بتحريمتها، وهذا بيان الوقت المستحب في النية، فيجوز تقديمها بشرط أن لا يشتغل بينهما بما ليس من جنس الصلاة، وضابط وجود النية لو سئل المصلي عند التحريمة: أي صلاة تصلي؟ أجاب في الفور من غير تكلف، جازت صلاته.
ولا يشترط لصحّة الصلاة التَّلفظ بالنية، بل هو مستحب؛ لما فيه من استحضار النية؛ لاختلاف الزَّمان وكثرة الشَّواغل على القلوب فيما بعد زمن التابعين (¬3)، قال ابن أمير الحاج: ولعلَّ الأشبه أنَّه بدعةٌ حسنةٌ عند قصدِ العزيمة؛ لأنَّ الإنسانَ قد يغلبُ عليه تفرُّقُ خاطرِه، ويكون ذِكْرُ النِيَّةِ باللِّسان عوناً له على جمعِه، وقد استفاضَ ظهورُ العملِ بذلك في كثيرٍ من الأعصار في عامَّةِ الأمصارِ من غيرِ إجماع من أهل الحلِّ والعقدِ على مقابلتِهِ بالإنكار، وعن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه -: «ما رآه المسلمون حسناً، فهو عند الله حسن» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: مراقي الفلاح ص212 - 213.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 3، وصحيح مسلم 3: 1515، وصحيح ابن حبان 2: 223.
(¬3) ينظر: هدية ابن العماد ص456، والدر المختار 1: 415، ونفع المفتي ص237، والمراقي ص217.
(¬4) في المستدرك3: 83، والمعجم الكبير 9: 112.