اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الرَّابع: مُفسدات الصَّلاة ومكروهاتها:

يَغْرِز المصلي أمامه في الصَّحراء سترةً بقدرِ ذراع، وغلظِ أُصْبعٍ على أحدِ حاجبيه (¬1)؛ فعن موسى بن طلحة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من مر وراء ذلك) (¬2)، وعن المقداد بن الأسود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له صمداً) (¬3).
ويستحبُّ وضع السُّترة، فلو صلى في مكان لا يمر فيه أحد ولم يواجه الطَّريق، لا يكره له ترك السُّترة؛ لعدم الاحتياج إليها، ومع ذلك الأولى اتخاذها (¬4).
ولا تفسد الصَّلاة بمرور أحد بين يدي المصلي؛ فعن عروة بن الزبير - رضي الله عنه - قالت عائشة رضي الله عنها: «ما يقطع الصَّلاة؟ قال: فقلنا: المرأة والحمار، فقالت: إنَّ المرأة لدابة سَوْءٍ! لقد رأيتني بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معترضة كاعتراض الجنازة وهو يصلّي» (¬5)، وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقطع الصَّلاة شيء إذا كان بين يديك كآخرة الرَّحل أو كواسطة الرَّحل» (¬6).
ويأثمُ مَن يمر في موضع سجود المصلّي على الأرضِ (¬7) بلا حائل، وإن كان في
غير موضع سجوده لا يأثم وإن كان بدون حائل، وهذا إن كانت الصَّلاة في المسجد الكبير، أو في الصحراء، أما في المسجد الصغير فيوجب الإثم؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) ينظر: الهدية ص78، والمنحة 1:219.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 358، ومؤخرة الرحل ذراع فما فوق. ينظر: المنحة ص218.
(¬3) في سنن أبي داود 1: 241، ومسند أحمد 6: 4.
(¬4) ينظر: عمدة الرعاية 1: 195.
(¬5) في صحيح مسلم 1: 366.
(¬6) في مسند أبي عوانة 1: 385.
(¬7) اختاره صاحب الكَنْز ص15، والملتقى ص17، وصححه صاحب التبيين 1: 160.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 413