اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ السَّابع: سجود السَّهو والتِّلاوة:
- صلى الله عليه وسلم -: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين» (¬1).
وكيفيته: أن يسجد سجدتين بعد سلام واحد عن يمينه ويتشهد ويأتي بالصلاة على النَّبي - صلى الله عليه وسلم - والدُّعاء في قعدة السَّهو؛ لأنَّ موضعهما آخر الصلاة؛ فعن
عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - تشهّد في سجدتي السهو وسَلَّم» (¬2).
فيجب بترك واجب (¬3)، سواء كان بتغييره، أو تأخير ركن، أو تقديمه، أو تكراره، أو ترك الترتيب فيما شرع مكرراً؛ لأنَّ الواجب عليه أن لا يفعل كذلك، فإذا فعل فقد ترك الواجب، فصار ترك الواجب شاملاً للكل، وتأخير الركن كتأخير سجدة من الركعة الأولى إلى آخر الصلاة، وتكرار الركن كما لو كرر ركوعين أو ثلاث سجدات في ركعة، فعليه سجود السَّهو (¬4).
وإن سها الإمام، يجب سجود السَّهو على الكل؛ لأنَّه بالاقتداء صار تبعاً للإمام، والمسبوق يسجد مع إمامه، ثم يقضي ما فات عنه من الصلاة؛ لأنَّه يشترط أن يكون مقتدياً بالإمام وقت السهو، أما بسهو المؤتم فلا يجب؛ لأنَّه لو سجد
وحده كان مخالفاً لإمامه، ولو تابعه الإمام ينقلب التبع أصلاً.
وإن شكَّ في عدد ركعات صلاته، فإن كان أول مرّة استأنف؛ لأنَّه قادر على إسقاط ما عليه من الفرض بيقين من غير مشقة، فيلزمه ذلك، كما لو شك أنَّه
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 156، وصحيح مسلم 1: 400، وغيرها.
(¬2) في صحيح ابن خزيمة 2: 134، وسنن الترمذي 2: 240، وحسنه، وسنن أبي داود 1: 273، وغيرها.
(¬3) هذا اختيار صاحب الكنْز ص18، وصححه صاحب التبيين 1: 193.
(¬4) ينظر: هذه الفروع في تبيين الحقائق 1: 194 - 195 وغيرها.
وكيفيته: أن يسجد سجدتين بعد سلام واحد عن يمينه ويتشهد ويأتي بالصلاة على النَّبي - صلى الله عليه وسلم - والدُّعاء في قعدة السَّهو؛ لأنَّ موضعهما آخر الصلاة؛ فعن
عمران بن حصين - رضي الله عنه -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - تشهّد في سجدتي السهو وسَلَّم» (¬2).
فيجب بترك واجب (¬3)، سواء كان بتغييره، أو تأخير ركن، أو تقديمه، أو تكراره، أو ترك الترتيب فيما شرع مكرراً؛ لأنَّ الواجب عليه أن لا يفعل كذلك، فإذا فعل فقد ترك الواجب، فصار ترك الواجب شاملاً للكل، وتأخير الركن كتأخير سجدة من الركعة الأولى إلى آخر الصلاة، وتكرار الركن كما لو كرر ركوعين أو ثلاث سجدات في ركعة، فعليه سجود السَّهو (¬4).
وإن سها الإمام، يجب سجود السَّهو على الكل؛ لأنَّه بالاقتداء صار تبعاً للإمام، والمسبوق يسجد مع إمامه، ثم يقضي ما فات عنه من الصلاة؛ لأنَّه يشترط أن يكون مقتدياً بالإمام وقت السهو، أما بسهو المؤتم فلا يجب؛ لأنَّه لو سجد
وحده كان مخالفاً لإمامه، ولو تابعه الإمام ينقلب التبع أصلاً.
وإن شكَّ في عدد ركعات صلاته، فإن كان أول مرّة استأنف؛ لأنَّه قادر على إسقاط ما عليه من الفرض بيقين من غير مشقة، فيلزمه ذلك، كما لو شك أنَّه
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 156، وصحيح مسلم 1: 400، وغيرها.
(¬2) في صحيح ابن خزيمة 2: 134، وسنن الترمذي 2: 240، وحسنه، وسنن أبي داود 1: 273، وغيرها.
(¬3) هذا اختيار صاحب الكنْز ص18، وصححه صاحب التبيين 1: 193.
(¬4) ينظر: هذه الفروع في تبيين الحقائق 1: 194 - 195 وغيرها.