اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّابع: سجود السَّهو والتِّلاوة:

الناس، فقال: أصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم يا رسول الله، فأتمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بقي من الصلاة ثم سجد سجدتين، وهو جالس بعد التسليم» (¬1).
المطلبُ الثَّاني: سجود التِّلاوة:
وهو واجب على من تلا آية من آيات السَّجدة أو سمعها، وإن لم يقصد السماع (¬2)؛ لأنَّ آيات السجدة كلها تدل على الوجوب؛ لأنَّها على ثلاثة أقسام: قسم أمر صريح، وهو للوجوب، وقسم فيه ذكر فعل الأنبياء - عليه السلام -، والاقتداء بهم واجب، وقسم فيه ذكر استنكاف الكفار، ومخالفتهم واجبة؛ ولهذا ذم الله تعالى من لم يسجد عند القراءة (¬3)؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويلي، أمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت، فلي النَّار» (¬4).
لو تلا الإمامُ، سجدَ المؤتمُّ معه وإن لم يسمع.
ولو تلا المؤتمُّ، لم يسجدْ أصلاً لا في الصَّلاة ولا بعدها؛ لأنَّ المأمومَ محجورٌ عن القراءة، فقراءته كلا قراءة في حقّ الإمام (¬5)، بخلاف السَّامع غير المصلي، فإنَّه يسجد بسماعها.
ولو سَمِعَ المصلِّي من قارئ ليس معه في الصَّلاة، فإنَّه يسجد بعد الصلاة، وهذا لتحقق السَّبب وهو السماع، ولا يسجدها في الصلاة؛ لأنَّها ليست بصلاتية.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 404، وصحيح البخاري 1: 252، وغيرها.
(¬2) ينظر: الوقاية ص183 - 184، وغيرها.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 1: 205، وغيرها.
(¬4) في صحيح مسلم 1: 87، وصحيح ابن خزيمة 1: 276، وصحيح ابن حبان 6: 465.
(¬5) ينظر: عمدة الرعاية 1: 230.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 413