اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول: شروط الحج:

6. العلم بكون الحجّ فرضاً بخبر عدل: وهذا الشَّرط لِمَن كان في دار الكفر، وكذا المسلم السَّاكن في دار الحرب لو تحوّل إلى دار الإسلام، بخلاف مَن وُجد في دار الإسلام وأسلم فيها، فلا يشترط له العلم بكونه فرضاً، ولو لم ينشأ على الإسلام في بدء أمره؛ لأنَّ الجهل ليس بعذر في دار الإسلام (¬1).
المطلبُ الثَّاني: شروط الأداء:
وهي ما لا يتوقَّف وجوب الحجّ على وجودها، بل يتوقَّف وجوب أدائه عليها، فإن وُجدت هذه الشَّرائط وما قبلها من شرائط الوجوب، وجب عليه أداءُ الحجّ بنفسِهِ، وإن فُقِد واحدٌ من هذه الشُّروط مع تحقُّق جميع ما سبقها لا يجب عليه الأداء بنفسه، بل هو مخيّر بين الإحجاج في الحال أو الإيصاءُ به في المآل عند الموت، وتفصيلها كالآتي:
1.سلامةُ البدن عن الأمراض والعلل، فلو كان به علة ـ كالأعمى، والمقعد الذي لا يقدر على القيام، والمفلوج الذي لا يقدر على الحركة بجميع بدنه أو بعضه، والزَّمن الذي مرض بمرض لا يُرجى شفاؤه، ومقطوع الرِّجل أو الرِّجلين أو اليدين، والمريض حال مرضه، والشَّيخ الكبير الذي لا يثبت على الرَّاحلة ولا يقدر على الاستمساك والثبوت عليها إلا بمشقّةٍ وكلفةٍ عظيمةٍ (¬2) ـ ووجد الاستطاعة، وجب عليه الإحجاج في الحال أو الإيصاء به في المآل؛ لأنَّ الاستطاعةَ مفسَّرة بالزَّاد والرَّاحلة، وهذا له زادٌ وراحلةٌ فيجب عليه الحجّ (¬3)؛ فعن عبد الله بن الزُّبير - رضي الله عنه -، قال: «جاء رجل من خثعم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إنَّ أبي
¬__________
(¬1) ينظر: المسلك المتقسط ص40، ولباب المناسك ص40.
(¬2) ينظر: فتح القدير 2: 327، ومجمع الأنهر 1: 260 - 261.
(¬3) ينظر: الحج والعمرة ص24.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 413