اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّامن: أحكام المزدلفة:
الدُّعاء، فأجيب إلى ما سأل، قال: فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو قال: تبسم، فقال له أبو بكر وعمر - رضي الله عنهم -: بأبي أنت وأمي إنَّ هذه لساعة ما كنت تضحك فيها، فما الذي أضحكك؟ أضحك الله سنك، قال: إنَّ عدو الله إبليس لما علم أنَّ الله - عز وجل - قد استجاب دعائي وغفر لأُمتي، أخذ التُّراب فجعل يحثوه على رأسه، ويدعو بالويل والثبور، فأضحكني ما رأيت من جزعه» (¬1).
وإذا طلع الفجر صَلَّى الإمامُ بالنَّاس الفجر بغَلس؛ فعن جابر - رضي الله عنه -: «إنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلى الفجر حين تبيّن له الصُّبح بأذان وإقامة» (¬2)، فالمستحب له أن يصلِّي مع الإمام وإن صلَّى فرداً جاز، فإذا فرغ منها يقف بالمشعر الحرام والنَّاسُ معه، والمزدلفة كلُّها موقف إلا بطن مُحَسِّر، ويصنع كما في عرفة من استقبال القبلة ورفع اليد بسطاً وحمده تعالى وتكبيره وتهليله والصَّلاة على نبيه والدُّعاء لحاجته بجهد.
وإذا فرغ من الوقوف بمزدلفة وأسفر الفجر جداً، أفاض الإمامُ والنَّاسُ قبل طلوع الشَّمس، والسُّنة أن يفيض مع الإمام، فإن تقدَّم على الإمام أو تأخَّر عنه جاز، ولا شيء عليه، وكذا لو دفع بعد طلوع الشَّمس، لا يلزمه شيء، ويكون مسيئاً.
فإذا دفع فليمش بالسَّكينة والوقار، دأبه وعادته التَّلبية والأذكار، ويُصَلِّي على النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ما أمكن، فإذا بلغ بطن مُحَسِّر أسرع قدر رمية حجر إن كان ماشياً وحرك دابته إن كان راكباً (¬3)؛ فعن جابر - رضي الله عنه -: «صلى - صلى الله عليه وسلم - الفجر حين تَبَيَّنَ له الصُّبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجه 2: 1002، قال الكناني في مصباح الزُّجاجة 3: 203: هذا إسناد ضعيف.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 891، وسنن أبي داود 2: 185، وسنن النسائي الكبرى 2: 432.
(¬3) ينظر: مجمع الأنهر 1: 279، واللباب ص244.
وإذا طلع الفجر صَلَّى الإمامُ بالنَّاس الفجر بغَلس؛ فعن جابر - رضي الله عنه -: «إنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلى الفجر حين تبيّن له الصُّبح بأذان وإقامة» (¬2)، فالمستحب له أن يصلِّي مع الإمام وإن صلَّى فرداً جاز، فإذا فرغ منها يقف بالمشعر الحرام والنَّاسُ معه، والمزدلفة كلُّها موقف إلا بطن مُحَسِّر، ويصنع كما في عرفة من استقبال القبلة ورفع اليد بسطاً وحمده تعالى وتكبيره وتهليله والصَّلاة على نبيه والدُّعاء لحاجته بجهد.
وإذا فرغ من الوقوف بمزدلفة وأسفر الفجر جداً، أفاض الإمامُ والنَّاسُ قبل طلوع الشَّمس، والسُّنة أن يفيض مع الإمام، فإن تقدَّم على الإمام أو تأخَّر عنه جاز، ولا شيء عليه، وكذا لو دفع بعد طلوع الشَّمس، لا يلزمه شيء، ويكون مسيئاً.
فإذا دفع فليمش بالسَّكينة والوقار، دأبه وعادته التَّلبية والأذكار، ويُصَلِّي على النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ما أمكن، فإذا بلغ بطن مُحَسِّر أسرع قدر رمية حجر إن كان ماشياً وحرك دابته إن كان راكباً (¬3)؛ فعن جابر - رضي الله عنه -: «صلى - صلى الله عليه وسلم - الفجر حين تَبَيَّنَ له الصُّبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجه 2: 1002، قال الكناني في مصباح الزُّجاجة 3: 203: هذا إسناد ضعيف.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 891، وسنن أبي داود 2: 185، وسنن النسائي الكبرى 2: 432.
(¬3) ينظر: مجمع الأنهر 1: 279، واللباب ص244.