شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أفبعد هذا يقال كما قالت اليهود عليهم لعائن الله: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾؟!
لا والله! بل يقال: إن يدي الله ﷿ مبسوطتان بالعطاء والنعم التي لا تعد ولا تحصى.
لكن إذا قالوا: لماذا أعطى زيدًا ولم يعط عمرًا؟
قلنا: لأن الله تعالى له السلطان المطلق والحكمة البالغة، ولهذا قال ردًا على شبهتهم: ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾، فمن الناس من يعطيه كثيرًا، ومنهم من يعطيه قليلًا، ومنهم من يعطيه وسطًا، تبعًا لما تقتضيه الحكمة، على أن هذا الذي أعطي قليلًا ليس محرومًا من فضل الله وعطائه من جهة أخرى، فالله أعطاه صحة وسمعًا وبصرًا وعقلًا وغير ذلك من النعم التي لا تحصى، ولكن لطغيان اليهود وعدوانهم وأنهم لم ينزهوا الله عن صفات العيب، قالوا: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾.
فالآيتان السابقتان فيهما إثبات صفة اليدين لله ﷿.
ولكن قد يقول قائل: إن لله أكثر من يدين، لقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس: ٧١]، فأيدينا هنا جمع، فلنأخذ بهذا الجمع، لأننا إذا أخذنا بالجمع، أخذنا بالمثنى وزيادة، فما هو الجواب؟
فالجواب أن يقال: جاءت اليد مفردة ومثناة وجمعًا:
أما اليد التي جاءت بالإفراد، فإن المفرد المضاف يفيد
لا والله! بل يقال: إن يدي الله ﷿ مبسوطتان بالعطاء والنعم التي لا تعد ولا تحصى.
لكن إذا قالوا: لماذا أعطى زيدًا ولم يعط عمرًا؟
قلنا: لأن الله تعالى له السلطان المطلق والحكمة البالغة، ولهذا قال ردًا على شبهتهم: ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾، فمن الناس من يعطيه كثيرًا، ومنهم من يعطيه قليلًا، ومنهم من يعطيه وسطًا، تبعًا لما تقتضيه الحكمة، على أن هذا الذي أعطي قليلًا ليس محرومًا من فضل الله وعطائه من جهة أخرى، فالله أعطاه صحة وسمعًا وبصرًا وعقلًا وغير ذلك من النعم التي لا تحصى، ولكن لطغيان اليهود وعدوانهم وأنهم لم ينزهوا الله عن صفات العيب، قالوا: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾.
فالآيتان السابقتان فيهما إثبات صفة اليدين لله ﷿.
ولكن قد يقول قائل: إن لله أكثر من يدين، لقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس: ٧١]، فأيدينا هنا جمع، فلنأخذ بهذا الجمع، لأننا إذا أخذنا بالجمع، أخذنا بالمثنى وزيادة، فما هو الجواب؟
فالجواب أن يقال: جاءت اليد مفردة ومثناة وجمعًا:
أما اليد التي جاءت بالإفراد، فإن المفرد المضاف يفيد
299