اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
كمالًا؛ كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البقرة: ١٤]؛ قال الله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥].
فأهل السنة والجماعة يثبتون هذه المعاني لله ﷿ على سبيل الحقيقة.
لكن أهل التحريف يقولون: لا يمكن أن يوصف بها أبدًا، لكن ذكر مكر الله ومكرهم من باب المشاكلة اللفظية، والمعنى مختلف؛ مثل: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المائدة: ١١٩].
ونحن نقول لهم: هذا خلاف ظاهر النص، وخلاف إجماع السلف. وقد قلنا سابقًا: إذا قال قائل: أئت لنا بقول لأبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي يقولون فيه: إن المراد بالمكر والاستهزاء والخداع الحقيقة!
فنقول لهم: نعم؛ هم قرؤوا القرآن وآمنوا به، وكونهم لم ينقلوا هذا المعنى المتبادر إلى معنى آخر؛ يدل على أنهم أقروا به، وأن هذا إجماع، ولهذا يكفينا أن نقول في الإجماع: لم ينقل عن واحد منهم خلاف ظاهر الكلام، وأنه فسر الرضى بالثواب، أو الكيد بالعقوبة .... ونحو ذلك.
وهذه الشبهة ربما يوردها علينا أحد من الناس؛ يقولون: أنتم تقولون: هذا إجماع السلف؛ أين إجماعهم؟
337
المجلد
العرض
73%
الصفحة
337
(تسللي: 335)