اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فدخل الناس، فقالوا: أنت عيسى! قال: لست عيسى! فقالوا: أنت هو! لأن الله تعالى ألقى عليه شبهه، فقتل هذا الرجل الذي كان يريد أن يقتل عيسى بن مريم؛ فكان مكره عائدًا عليه، ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.
الآية الثالثة: في المكر أيضًا، وهي قوله: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿النمل: ٥٠﴾.
هذا في قوم صالح، كان في المدينة التي كان يدعو الناس فيها إلى الله تسعة رهط-أي: أنفار - ﴿تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ [النمل: ٤٩]؛ يعني: لنقتلنه بالليل، ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [النمل: ٤٩]؛ يعني: أنهم قتلوه بالليل؛ فما يشاهدونه. لكن مكروا ومكر الله! قيل: إنهم لما خرجوا ليقتلوه، لجؤوا إلى غار ينتظرون الليل؛ انطبق عليهم الغار، فهلكوا، وصالح وأهله لم يمسهم سوء، فيقول الله: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾.
﴿وَمَكَرُوا﴾: في الموضعين منكرة للتعظيم؛ أي: مكروا مكرًا عظيمًا، ومكرنا مكرًا أعظم.
الآية الرابعة: في الكيد، وهي قوله: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ [الطارق: ١٥ - ١٦].
﴿إِنَّهُمْ﴾؛ أي: كفار مكة، ﴿يَكِيدُونَ﴾ للرسول ﷺ ﴿كَيْدًا﴾ لا نظير له في التنفير منه ومن دعوته، ولكن الله تعالى يكيد كيدًا أعظم وأشد.
333
المجلد
العرض
72%
الصفحة
333
(تسللي: 331)