اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
بلسانك وجنانك: اعتقد في قلبك أن الله أكبر من كل شيء، وأن له الكبرياء في السماوات والأرض، وكذلك بلسانك تكبره، تقولك: الله أكبر!
وكان من هدي النبي ﷺ وأصحابه أنهم يكبرون كلما علوا نشزًا (١)، أي: مرتفعًا، وهذا في السفر، لأن الإنسان إذا علا في مكانه، قد يشعر في قلبه أنه مستعل على غيره، فيقول: الله أكبر. من أجل أن يخفف تلك العلياء التي شعر بها حين علا وارتفع.
وكانوا إذا هبطوا، قالوا: سبحان الله. لأن النزول سفول، فيقول: سبحان الله، أي: أنزهه عن السفول الذي أنا الآن فيه.
وقوله: ﴿تَكْبِيرًا﴾: هذا مصدر مؤكد، يراد به التعظيم، أي: كبره تكبيرًا عظيمًا.
والذي نستفيده من الناحية المسلكية في هذه الآية:
أن الإنسان يشعر بكمال غنى الله عز جل عن كل أحد، وانفراده بالملك، وتمام عزته وسلطانه، وحينئذ يعظم الله ﷾ بما يستحق أن يعظم به بقدر استطاعته.
ونستفيد حمد الله تعالى على تنزهه عن العيوب، كما يحمد على صفات الكمال.
الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي
_________
(١) رواه البخاري (٢٩٩٣) كتاب الجهاد/ باب التسبيح إذا هبط واديًا عن جابر ﵄ قال: "كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا" وسيأتي في (٢/ ٥٤).
359
المجلد
العرض
77%
الصفحة
359
(تسللي: 357)