اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾: يضحكون سواء في مجالسهم، أو معهم، ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾؛ أي: انقلبوا متنعمين بأقوالهم، ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ ...﴾! قال الله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ. عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ ...﴾ [المطففين: ٢٩ - ٣٥]؛ ينظرون إليهم وهم-والعياذ بالله –في سواء الجحيم.
إذًا؛ يكون هذا من تمام عدل الله ﷿؛ بأن جعل هؤلاء الذين كانوا يضايقون في دار الدنيا، جعلهم الآن يفرحون بنعمة الله عليهم، ويوبخون هؤلاء الذين في سواء الجحيم.

الآية الثالثة: قوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦].
قوله: ﴿لِلَّذِينَ﴾: خبر مقدم.
و﴿الْحُسْنَى﴾: مبتدأ مؤخر، وهي الجنة.
﴿وَزِيَادَةٌ﴾: هي النظر إلى وجه الله. هكذا فسره النبي ﷺ: كما ثبت ذلك في "صحيح مسلم" (١) وغيره.
ففي هذه الآية دليل على ثبوت رؤية الله من تفسير الرسول ﵊، وهو أعلم الناس بمعاني القرآن بلا شك،
_________
(١) رواه مسلم (١٨١) عن صهيب ﵁.
452
المجلد
العرض
98%
الصفحة
452
(تسللي: 450)