اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الله تعالى السماوات بيمينه والأرض بيده الأخرى" (١).
قال ﷺ: "كلتا يديه يمين" (٢).
ولم يذكر أكثر من اثنتين.
وأجمع السلف على أن لله يدين اثنتين فقط بدون زيادة.
فعندنا النص من القرآن والسنة والإجماع على أن لله تعالى يدين اثنتين، فيكف نجمع بين هذا وبين الجمع: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ [يس: ٧١]؟!
فنقول الجمع على أحد الوجهين:
فإما أن نقول بما ذهب إليه بعض العلماء، من أن أقل الجمع اثنان، وعليه، فـ ﴿أَيْدِينَا﴾ لا تدل على أكثر من اثنتين، يعني: لا يلزم أن تدل على أكثر من اثنين، وحينئذ تطابق التثنية: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾، ولا إشكال فيه.
فإذا قلت: ما حجة هؤلاء على أن الجمع أقله اثنان؟
فالجواب: احتجوا بقوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، وهما اثنتان، والقلوب جمع، والمراد به قلبان فقط، لقوله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾
_________
(١) رواه البخاري (٤٨١٢ و٧٤١٢)، ومسلم (٢٧٨٧ و٢٧٨٨)؛ من حديث ابن عمر وأبي هريرة ﵄.
(٢) رواه مسلم (١٨٢٧) عن ابن عمر ﵄ في كتاب الإمارة/ باب "فضيلة الإمام العدل ... ".
301
المجلد
العرض
65%
الصفحة
301
(تسللي: 299)