شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
نزل القرآن بلغتهم، وخاطبهم النبي ﷺ بلغتهم، فلا بد أن يفهموا الكتاب والسنة على ظاهرهما، فإذا لم ينقل عنهم ما يخالفه، كان ذلك قولهم.
ثالثًا: أنه يمتنع غاية الامتناع أن يراد باليد النعم أو القوة في مثل قوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]، لأنه يستلزم أن تكون النعمة نعمتين فقط، ونعم الله لا تحصى!! ويستلزم أن القوة قوتان، والقوة بمعنى واحد لا يتعدد فهذا التركيب يمنع غاية المنع أن يكون المراد باليد القوة أو النعمة.
هب أنه قد يمكن في قوله: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤]: أن يراد بهما النعمة على تأويل، لكن لا يمكن أن يراد بقوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ النعمة أبدًا.
أما القوة، فيمتنع أن يكون المراد باليدين القوة في الآيتين جميعًا، في قوله: ﴿بَلْ يَدَاهُ﴾ وفي قوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، لأن القوة لا تتعدد.
رابعًا: أنه لو كان المراد باليد القوة، ما كان لآدم فضل على إبليس، بل ولا على الحمير والكلاب، لأنهم كلهم خلقوا بقوة الله، ولو كان المراد باليد القوة، ما صح الاحتجاج على إبليس، إذ إن إبليس سيقول: وأنا يا رب خلقتني بقوتك، فما فضله علي؟!
خامسًا: أن يقال: إن هذه اليد التي أثبتها الله جاءت على وجوه متنوعة يمتنع أن يراد بها النعمة أو القوة، فجاء فيها الأصابع والقبض والبسط والكف واليمين، وكل هذا يمتنع أن يراد
ثالثًا: أنه يمتنع غاية الامتناع أن يراد باليد النعم أو القوة في مثل قوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]، لأنه يستلزم أن تكون النعمة نعمتين فقط، ونعم الله لا تحصى!! ويستلزم أن القوة قوتان، والقوة بمعنى واحد لا يتعدد فهذا التركيب يمنع غاية المنع أن يكون المراد باليد القوة أو النعمة.
هب أنه قد يمكن في قوله: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤]: أن يراد بهما النعمة على تأويل، لكن لا يمكن أن يراد بقوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ النعمة أبدًا.
أما القوة، فيمتنع أن يكون المراد باليدين القوة في الآيتين جميعًا، في قوله: ﴿بَلْ يَدَاهُ﴾ وفي قوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، لأن القوة لا تتعدد.
رابعًا: أنه لو كان المراد باليد القوة، ما كان لآدم فضل على إبليس، بل ولا على الحمير والكلاب، لأنهم كلهم خلقوا بقوة الله، ولو كان المراد باليد القوة، ما صح الاحتجاج على إبليس، إذ إن إبليس سيقول: وأنا يا رب خلقتني بقوتك، فما فضله علي؟!
خامسًا: أن يقال: إن هذه اليد التي أثبتها الله جاءت على وجوه متنوعة يمتنع أن يراد بها النعمة أو القوة، فجاء فيها الأصابع والقبض والبسط والكف واليمين، وكل هذا يمتنع أن يراد
307