شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
كانوا يأتون بالعذرة والأنتان والأقذار يضعونه عند عتبة بابه!!
وخرج إلى أهل الطائف، وماذا صار؟! صار الإيذاء العظيم، صف سفهاؤهم وغلمانهم على جانبي الطريق، وجعلوا يرمونه بالحجارة حتى أدموا عقبه، فلم يفق إلا في فرن الثعالب (١).
فصبر على حكم الله، ولكنه صبر مؤمن يؤمن بأن العاقبة له، لأن الله قال له: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ ... هذا الاعتناء والحفاوة .... أكرم شيء يكون به الإنسان أن تقول له: أنت بعيني، أنت بقلبي ... وما أشبه ذلك.
أنت بعيني، معناه: أنا ألاحظك بعيني. وهذا تعبير معروف عند الناس، يكون تمام الحراسة والعناية والحفظ بمثل هذا التعبير: أنت بعيني،.
إذًا، قوله: ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾، يعني: فإنك محروس غاية
_________
(١) رواه البخاري (٣٢٣١) كتاب بدء الخلق/ باب إذا قال أحدكم "أمين"، ومسلم (١٧٩٥) عن عائشة ﵂- زوج النبي ﷺ – أنها قالت للنبي ﷺ: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد، قال: "لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد مالقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعاليب، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل، فنادى فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال النبي ﷺ: بل أرجوا أن يخرج الله من أصلابه من يعبد الله وحده ولايشرك به شيئًا". كتاب الجهاد/ باب ما لقي النبي ﷺ في أذى المشركين.
وخرج إلى أهل الطائف، وماذا صار؟! صار الإيذاء العظيم، صف سفهاؤهم وغلمانهم على جانبي الطريق، وجعلوا يرمونه بالحجارة حتى أدموا عقبه، فلم يفق إلا في فرن الثعالب (١).
فصبر على حكم الله، ولكنه صبر مؤمن يؤمن بأن العاقبة له، لأن الله قال له: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ ... هذا الاعتناء والحفاوة .... أكرم شيء يكون به الإنسان أن تقول له: أنت بعيني، أنت بقلبي ... وما أشبه ذلك.
أنت بعيني، معناه: أنا ألاحظك بعيني. وهذا تعبير معروف عند الناس، يكون تمام الحراسة والعناية والحفظ بمثل هذا التعبير: أنت بعيني،.
إذًا، قوله: ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾، يعني: فإنك محروس غاية
_________
(١) رواه البخاري (٣٢٣١) كتاب بدء الخلق/ باب إذا قال أحدكم "أمين"، ومسلم (١٧٩٥) عن عائشة ﵂- زوج النبي ﷺ – أنها قالت للنبي ﷺ: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد، قال: "لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد مالقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعاليب، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل، فنادى فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال النبي ﷺ: بل أرجوا أن يخرج الله من أصلابه من يعبد الله وحده ولايشرك به شيئًا". كتاب الجهاد/ باب ما لقي النبي ﷺ في أذى المشركين.
311