اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
لا تصح أن تكون بمعنى العلم، لأن الله يعلم به حين يقوم وقبل أن يقوم، وأيضًا لقوله: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ وهو يؤيد أن المراد بالرؤية هنا رؤية البصر.
ومعنى الآية: أن الله تعالى يراه حين يقوم للصلاة وحده وحين يتقلب في الصلاة مع الساجدين في صلاة الجماعة.
﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾: ﴿إِنَّهُ﴾، أي: الله الذي يراك حين تقوم: ﴿هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾.
وفي الآية هنا ضمير الفصل ﴿هُوَ﴾، من فوائده الحصر، فهل الحصر هنا حقيقي، بمعنى: أنه حصر لا يوجد شيء من المحصور في غير المحصور فيه، أو هو إضافي؟
الجواب: هو إضافي من وجه حقيقي من وجه، لأن المراد بـ ﴿السَّمِيعُ﴾ هنا: ذو السمع الكامل المدرك لكل مسموع، وهذا هو الخاص بالله ﷿، والحصر بهذا الاعتبار حقيقي، أما مطلق السمع، فقد يكون من الإنسان، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [الإنسان: ٢]، فجعل الله تعالى الإنسان سميعًا بصيرًا. وكذلك ﴿عَلِيمُ﴾، فإن الإنسان عليم، كما قال الله تعالى: ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ [الذاريات: ٢٨]، لكن العلم المطلق - أي: الكامل - خاص بالله ﷾، فالحصر بهذا الاعتبار حقيقي.
وفي هذه الآية الجمع بين السمع والرؤية.
328
المجلد
العرض
71%
الصفحة
328
(تسللي: 326)