اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
صفة نقص يذم عليها.
ويذكر أن علي بن أبي طالب ﵁ لما بارز عمرو بن ود-والفائدة من المبارزة أنه إذا غلب أحدهما أنكسرت قلوب خصومه-فلما خرج عمرو؛ صرخ علي: ما خرجت لأبارز رجلين. فالتفت عمرو، فلما التفت؛ ضربه علي ﵁ على رقبته حتى أطاح برأسه (١)!
هذا خداع، لكنه جائز، ويحمد عليه؛ لأنه في موضعه؛ فإن هذا الرجل ما خرج ليكرم علي بن أبي طالب ويهنئه، ولكنه خرج ليقتله؛ فكاد له علي بذلك.
والمكر والكيد والمحال من صفات الله الفعلية التي لا يوصف بها على سبيل الإطلاق؛ لأنها تكون مدحًا في حال، وذمًا في حال؛ فيوصف بها حين تكون مدحًا، ولا يوصف بها إذا لم تكن مدحًا؛ فيقال: الله خير الماكرين، خير الكائدين، أو يقال: الله ماكر بالماكرين، خادع لمن يخادعه.
والاستهزاء من هذا الباب؛ فلا يصح أن نخبر عن الله بأنه مستهزئ على الإطلاق؛ لأن الاستهزاء نوع من اللعب، وهو منفي عن الله؛ قال الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ﴾ [الدخان: ٣٨]، لكن في مقابلة من يستهزئ به يكون
_________
(١) انظر: "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (١/ ٥٧٧ - الطبعة الجديدة/ مكتبة المعرف) للشيخ الألباني.
336
المجلد
العرض
72%
الصفحة
336
(تسللي: 334)