شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
يشاء، ولم يشاركه أحد في ذلك، كما قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ﴾ [سبأ: ٢٢] على سبيل التعين، ﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ﴾ [سبأ: ٢٢] على سبيل الشيوع، ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾ [سبأ: ٢٢]، لم يعاونه أحد في هذه السموات والأرض، ﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: ٢٢ - ٢٣]، وبهذا تقطعت جميع الأسباب التي يتعلق بها المشركون في آلهتهم.
فالآلهة هذه لا تملك من السماوات والأرض شيئًا معينًا، وليست شريكة لله، ولا معينة، ولا شفاعة، إلا بإذنه، يقول: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ [الإسراء: ١١١].
وقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾: لم يكن له ولي، لكن قيد بقوله: ﴿مِنَ الذُّلِّ﴾.
و﴿مِّنَ﴾ هنا للتعليل، لأن الله تعالى له أولياء: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٢ - ٦٣]، وقال تعالى في الحديث القدسي: "من عادى لي وليًا، فقد آذنته بالحرب .. " (١)، ولكن الولي المنفي هو الولي من الذل، لأن الله تعالى له العزة جميعًا، فلا يلحقه الذل بوجه من الوجوه، لكمال عزته.
وقوله: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾، يعني: كبر الله ﷿ تكبيرًا،
_________
(١) رواه البخاري (٦٥٠٢) كتاب الرفاق/ باب التواضع، من حديث أبي هريرة ﵁.
فالآلهة هذه لا تملك من السماوات والأرض شيئًا معينًا، وليست شريكة لله، ولا معينة، ولا شفاعة، إلا بإذنه، يقول: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ [الإسراء: ١١١].
وقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾: لم يكن له ولي، لكن قيد بقوله: ﴿مِنَ الذُّلِّ﴾.
و﴿مِّنَ﴾ هنا للتعليل، لأن الله تعالى له أولياء: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٢ - ٦٣]، وقال تعالى في الحديث القدسي: "من عادى لي وليًا، فقد آذنته بالحرب .. " (١)، ولكن الولي المنفي هو الولي من الذل، لأن الله تعالى له العزة جميعًا، فلا يلحقه الذل بوجه من الوجوه، لكمال عزته.
وقوله: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾، يعني: كبر الله ﷿ تكبيرًا،
_________
(١) رواه البخاري (٦٥٠٢) كتاب الرفاق/ باب التواضع، من حديث أبي هريرة ﵁.
358