اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وخالفوا الظاهر، ولو كانوا يرون خلاف ظاهره، لنقل إلينا، فما منهم أحد قال: إن (استوى) بمعنى (استولى) أبدًا.
ثانيًا: أنه مخالف لظاهر اللفظ، لأن مادة الاستواء إذا تعدت بـ (على)، فهي بمعنى العلو والاستقرار، هذا ظاهر اللفظ، وهذه مواردها في القرآن وفي كلام العرب.
ثالثًا: أنه يلزم عليه لوازم باطلة:
١ - يلزم أن يكون الله ﷿ حين خلق السماوات والأرض ليس مستوليًا على عرشه، لأن الله يقول: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]، و﴿ثُمَّ﴾ تفيد الترتيب، فيلزم أن يكون العرش قبل تمام خلق السماوات والأرض لغير الله.
٢ - أن الغالب من كلمة (استولى) أنها لا تكون إلا بعد مغالبة! ولا أحد يغالب الله.
أن المفر والإله الطالب ... والأشرم المغلوب ليس الغال (١)
٣ - من اللوازم الباطلة أنه يصح أن نقول: إن الله استوى على الأرض والشجر والجبال، لأنه مسئول عليها.
وهذه لوازم باطلة، وبطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم.
_________
(١) ينسب هذا البيت إلى نفيل بن حبيبو قاله عندما أنزل الله على أصحاب الفيل النقمة، "تفسير ابن كثير" (٤/ ٥٠٢).
377
المجلد
العرض
81%
الصفحة
377
(تسللي: 375)