اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وإلى هذا ذهب ابن كثير ﵀؛ ففسر قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾؛ أي: قصد إلى السماء، وإلا ستواء ها هنا مضمن معنى القصد والإقبال؛ لأنه عدي بـ (إلى).أ. هـ كلامه.
والمقرونة بالواو؛ كقولهم: استوى الماء والخشبة؛ بمعنى: تساوى الماء والخشبة.
والمجردة؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ [القصص:١٤]، ومعناها: كمل.
تنبيه:
إذا قلنا: استوى على العرش؛ بمعنى: علا؛ فها هنا سؤال، وهو: إن الله خلق السماوات، ثم استوى على العرش؛ فهل يستلزم أنه قبل ذلك ليس عاليًا؟
فالجواب: لا يستلزم ذلك؛ لأن الاستواء على العرش أخص من مطلق العلو؛ لأن الاستواء على العرش علو خاص به، والعلو شامل على جميع المخلوقات؛ فعلوه ﷿ ثابت له أزلًا وابدًا، لم يزل عاليًا على كل شيء قبل أن يخلق العرش، ولا يلزم من عدم استوائه على العرش عدم علوه، بل هو عال، ثم بعد خلق السماوات والأرض علا علوًا خاصًا على العرش.
فإن قلت: نفهم من الآية الكريمة أنه حين خلق السماوات والأرض علا علوًا خاصًا على العرش. فإن قلت: نفهم من الآية الكريمة أنه حين خلق السماوات والأرض ليس مستويًا على العرش، لكن قبل خلق السماوات والأرض، هل هو مستو على العرش أولًا؟
385
المجلد
العرض
83%
الصفحة
385
(تسللي: 383)