اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وقد سبق لنا الكلام على صفة العلم، وأن علم الله يتعلق بكل شيء، حتى بالواجب والمستحيل والصغير والكبير، والظاهر والخفي.
الآية الثالثة: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠].
الخطاب لأبي بكر من النبي ﷺ: قال الله تعالى: ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠].
أولًا: نصره حين الإخراج و﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾.
ثانيًا: وعند المكث في الغار ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾.
ثالثًا: عند الشدة حينما وقف المشركون على فم الغار: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ﴾.
فهذه ثلاثة مواقع بين الله تعالى فيها نصره لنبيه ﷺ.
وهذا الثالث حين وقف المشركون عليهم؛ يقول أبو بكر: "يا رسول الله! لو نظر أحدهم إلى قدمه؛ لأبصرنا" (١)؛ يعني: إننا على خطر؛ كقول أصحاب موسى لما وصلوا إلى البحر: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: ٦١]، وهنا قال النبي ﷺ، لأبي بكر ﵁: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾. فطمأنه وأدخل الأمن في نفسه، وعلل ذلك بقوله:
_________
(١) رواه البخاري (٣٦٥٣)، ومسلم (٢٣٨١)؛ عن أنس بن مالك ﵁.
412
المجلد
العرض
89%
الصفحة
412
(تسللي: 410)