شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الأول: أنه كما جاء في بعض الآثار: يسرى عليه في ليلة، فيصبح الناس ليس بين أيديهم قرآن؛ لا في صدورهم، ولا في مصاحفهم، يرفعه الله ﷿ (١).
وهذا-والله أعلم-حينما يعرض عنه الناس إعراضًا كليًا؛ لا يتلونه لفظًا ولا عقيدة ولا عملًا؛ فإنه يرفع؛ لأن القرآن أشرف من أن يبقى بين يدي أناس هجروه وأعرضوا عنه فلا يقدرونه قدره، وهذا-والله أعلم-نظير هدم الكعبة في آخر الزمان (٢)؛ حيث يأتي رجل من الحبشة قصير أفحج أسود، يأتي بجنوده من البحر إلى المسجد الحرام، وينقض على الكعبة حجرًا حجرًا، كلما نقض حجرًا؛ مده للذي يليه .... وهكذا يتمادون الأحجار إلى أن يرموها في البحر، والله ﷿ يمكنهم من ذلك، مع أن أبرهة جاء بخيله
_________
(١) لما رواه عبد الله بن مسعود ﵁ "لينزعن القآن من بين أظهركم، يسري عليه ليلًا فيذهب من أجواف الرجال، فلا يبقى في الأرض منه شيء"، ورواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير شداد بن معقل وهو ثقة. كما في"مجمع الزوائد" (٧/ ٣٣٠)، وقال ابن حجر: سنده صحيح لكنه موقوف "فتح الباري" (١٣/ ١٦)، وقد صح مرفوعًا نحوه من حديث حذيفة، رواه ابن ماجة وقوى إسناده الحافظ في "الفتح" (١٣/ ١٦)، وانظر "الصحيحة" للألباني (٨٧).
(٢) لمار رواه الإمام أحمد (٢/ ٢٢٠) عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يخرب الكعبة ذو السويقين من الحبشة، ويسلبها حليتها ويجردها من كسوتها، ولكأني أنظر إليه أصيلع أفيدع يضرب عليها بمداته مهولة"، وعند البخاري (١٥٩١)، ومسلم (٢٩٠٩)؛ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يخرب الكعبة ذو السويقين من الحبشة"، وانظر كتاب "أشراط الساعة" للشيخ يوسف الوابل (ص ٢٣١).
وهذا-والله أعلم-حينما يعرض عنه الناس إعراضًا كليًا؛ لا يتلونه لفظًا ولا عقيدة ولا عملًا؛ فإنه يرفع؛ لأن القرآن أشرف من أن يبقى بين يدي أناس هجروه وأعرضوا عنه فلا يقدرونه قدره، وهذا-والله أعلم-نظير هدم الكعبة في آخر الزمان (٢)؛ حيث يأتي رجل من الحبشة قصير أفحج أسود، يأتي بجنوده من البحر إلى المسجد الحرام، وينقض على الكعبة حجرًا حجرًا، كلما نقض حجرًا؛ مده للذي يليه .... وهكذا يتمادون الأحجار إلى أن يرموها في البحر، والله ﷿ يمكنهم من ذلك، مع أن أبرهة جاء بخيله
_________
(١) لما رواه عبد الله بن مسعود ﵁ "لينزعن القآن من بين أظهركم، يسري عليه ليلًا فيذهب من أجواف الرجال، فلا يبقى في الأرض منه شيء"، ورواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير شداد بن معقل وهو ثقة. كما في"مجمع الزوائد" (٧/ ٣٣٠)، وقال ابن حجر: سنده صحيح لكنه موقوف "فتح الباري" (١٣/ ١٦)، وقد صح مرفوعًا نحوه من حديث حذيفة، رواه ابن ماجة وقوى إسناده الحافظ في "الفتح" (١٣/ ١٦)، وانظر "الصحيحة" للألباني (٨٧).
(٢) لمار رواه الإمام أحمد (٢/ ٢٢٠) عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يخرب الكعبة ذو السويقين من الحبشة، ويسلبها حليتها ويجردها من كسوتها، ولكأني أنظر إليه أصيلع أفيدع يضرب عليها بمداته مهولة"، وعند البخاري (١٥٩١)، ومسلم (٢٩٠٩)؛ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يخرب الكعبة ذو السويقين من الحبشة"، وانظر كتاب "أشراط الساعة" للشيخ يوسف الوابل (ص ٢٣١).
429