اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
﴿خَاشِعًا﴾؛ أي: ذليلًا.
ومن شدة خشيته لله يكون ﴿مُتَصَدِّعًا﴾ يتفلق ويتفتق.
وهو ينزل على قلوبنا، وقلوبنا –إلا أن يشاء الله –تضمر وتقسو لا تتفتح ولا تتقبل.
فالذين آمنوا إذا نزلت عليهم الآيات؛ زادتهم إيمانًا، والذين في قلوبهم مرض؛ تزيدهم رجسًا إلى رجسهم؛ والعياذ بالله!
ومعنى ذلك: أن قلوبهم تتصلب وتقسو أكثر وتزداد رجسًا إلى رجسها، نعوذ بالله من ذلك!
وهذا القرآن لو أنزل على جبل؛ لتصدع الجبل وخشع؛ لعظمة ما أنزل عليه من كلام الله.
وفي هذا دليل على أن للجبل إحساسًا؛ لأنه يخشع ويتصدع، والأمر كذلك، قال النبي ﷺ في أحد: "هذا أحد جبل يحبنا ونحبه" (١).
وبهذا الحديث نعرف الرد على المثبتين للمجاز في القرآن، والذي يرفعون دائمًا علمهم مستدلين بهذه الآية: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧]؛ يقول: كيف يريد الجدار؟!
فنقول: يا سبحان الله! العليم الخبير يقول: ﴿يُرِيدُ أَنْ
_________
(١) رواه البخاري (٤٤٢٢)، ومسلم (١٣٩٢)؛ عن أبي حميد الساعدي ﵁.
439
المجلد
العرض
95%
الصفحة
439
(تسللي: 437)