اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ولهذا قال هنا: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾، وهذا إضراب إبطالي؛ معناه: بل لست مفتريًا، ولكن أكثرهم لا يعلمون، ولو أنهم كانوا من ذوي العلم لعلموا أنه إذا بدلت آية مكان آية فإنما ذلك دليل على صدق الرسول ﵊.
قوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾: ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾: هو جبريل، ووصفه بذلك لطهارته من الخيانة ﵊. ولهذا قال في آية أخرى ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير:١٩ - ٢٠].
قوله: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ قال: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾، ولم يقل: من رب العالمين؛
إشارة إلى الربوبية الخاصة؛ ربوبية الله للنبي، ﷺ، وهي ربوبية أخص الخاصة.
وقوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾: إما أن يكون وصفًا للنازل أو للمنزول به.
فإن كان وصفًا للنازل؛ فمعناه: أن نزوله حق، وليس بكذب.
وإن كان وصفًا للمنزول به؛ فمعناه: أن ما جاء به فهو حق.
وكلاهما مراد؛ فهو حق من عند الله، ونازل بالحق.
قال الله تعالى: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ [الإسراء:١٠٥]، فالقرآن حق، وما نزل به حق.
قوله: ﴿ليثبت الذين آمنوا﴾: هذا تعليل وثمرة عظيمةو ويثبت الذين آمنوا به، ويمكنهم من الحق، ويقويهم.
443
المجلد
العرض
96%
الصفحة
443
(تسللي: 441)