اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة الواسطية - العثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
قوله: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾؛ قال: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ﴾، ولم يقل: لقد علمنا؛ لأن قولهم هذا يتجدد، فكان التعبير بالمضارع أولى من التعبير بالماضي؛ لأنه لو قال: لقد علمنا؛ لتبادر إلى ذهن بعض الناس أن المعنى: علمنا أنهم قالوا ذلك سابقًا، لا أنهم يستمرون عليه.
وسبب نزول هذه الآية أن قريشًا قالت: إن هذا القرآن الذي يأتي به محمد ليس من عند ربه، وإنما هو من شخص يعلمه ويقص عليه من قصص الأولين، ويأتي ليقول لنا: هذا من عند الله! أعوذ بالله!!
ادعوا أنه كلام البشر! والعجيب أنهم يدعون أنه كلام بشر، ويقال لهم: ائتوا بمثله، ولا يستطيعون!!
وقد أبطل الله افتراءهم هذا بقوله تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ﴾، ومعنى ﴿يُلْحِدُونَ﴾ يميلون؛ لأن قولهم هذا ميل عن الصواب بعيد عن الحق.
والأعجمي: هو الذي لا يفصح بالكلام، وإن كان عربيًا، والعجمي بدو همزة هو: المنسوب إلى العجم وإن كان يتكلم العربية.
فلسان هذا الذي يلحدون إليه أعجمي لا يفصح بالكلام العربي.
وأما القرآن؛ فإن الله قال فيه: ﴿وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ
445
المجلد
العرض
96%
الصفحة
445
(تسللي: 443)