توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية - عبد الله بن محمد بن سعد آل خنين
ويقول القرافي (ت: ٦٨٤ هـ) فيما يروى عن عمر بن عبد العزيز - ﵀ - أنَّه قال: "تحدث للناس أقضية على قدر ما أحدثوا من الفجور" (١)، يقول: "لم يُرِدْ - ﵁ - نسخَ حكمٍ، بل المجتهد فيه ينتقل له الاجتهاد لاختلاف الأسباب" (٢).
ويقول محمد الزرقاني (ت: ١١٢٢ هـ) - تعليقًا على قول مالك (تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور) (٣) - يقول: "وليس هذا من التمسك بالمصالح المباينة للشرع كما توهمه بعضهم، وإنَّما مراده أَنْ يحدثوا أمرًا تقتضي أصول الشريعة فيه غير ما اقتضته قبل حدوث ذلك الأمر، ولا غرو في تبعية الأحكام للأحوال" (٤).
ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم (ت: ١٣٨٩ هـ): "وحكم الله ورسوله لا يختلف في ذاته باختلاف الأزمان، وتطور الأحوال، وتجدد الحوادث، فإنَّه ما من قضية كائنة ما كانت إلَّا وحكمها في كتاب الله - تعالى -، وسنَّة رسوله - ﷺ - نَصًّا، أَوْ ظاهرًا، أَوْ استنباطًا، أَوْ غير ذلك، عَلِمَ ذلك مَنْ عَلِمَه وجهله من جهله، وليس معنى ما ذكره العلماء من تغير الفتوى بتغير الأحوال ما ظنه من قَلَّ
_________
(١) ذكره القرافي في الفروق ٤/ ١٧٩.
(٢) الفروق ٤/ ١٧٩.
(٣) ذكره ابن حجر في الفتح ١٣/ ١٤٤، والزرقاني في شرح الموطأ ٢/ ٧.
(٤) شرح الموطأ ٢/ ٧.
ويقول محمد الزرقاني (ت: ١١٢٢ هـ) - تعليقًا على قول مالك (تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور) (٣) - يقول: "وليس هذا من التمسك بالمصالح المباينة للشرع كما توهمه بعضهم، وإنَّما مراده أَنْ يحدثوا أمرًا تقتضي أصول الشريعة فيه غير ما اقتضته قبل حدوث ذلك الأمر، ولا غرو في تبعية الأحكام للأحوال" (٤).
ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم (ت: ١٣٨٩ هـ): "وحكم الله ورسوله لا يختلف في ذاته باختلاف الأزمان، وتطور الأحوال، وتجدد الحوادث، فإنَّه ما من قضية كائنة ما كانت إلَّا وحكمها في كتاب الله - تعالى -، وسنَّة رسوله - ﷺ - نَصًّا، أَوْ ظاهرًا، أَوْ استنباطًا، أَوْ غير ذلك، عَلِمَ ذلك مَنْ عَلِمَه وجهله من جهله، وليس معنى ما ذكره العلماء من تغير الفتوى بتغير الأحوال ما ظنه من قَلَّ
_________
(١) ذكره القرافي في الفروق ٤/ ١٧٩.
(٢) الفروق ٤/ ١٧٩.
(٣) ذكره ابن حجر في الفتح ١٣/ ١٤٤، والزرقاني في شرح الموطأ ٢/ ٧.
(٤) شرح الموطأ ٢/ ٧.
437