توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية - عبد الله بن محمد بن سعد آل خنين
يحكمون في الأمور المعينة، ولا يحكمون في الأمور الكلية" (١).
فالأحكام الكلية إنَّما شرعت لِتُنَزَّل على الوقائع المعينة، لا لتبقى عِلْمًا مطلقًا لا حقيقة له ولا واقع، يقول الشاطبي (ت: ٧٩٠ هـ): " ... الشرائع إنَّما جاءت لتحكم على الفاعلين من جهة ما هم فاعلون" (٢)، ويقول في موضع آخر: "ولو فرض ارتفاع هذا الاجتهاد (٣) لم تتنزل الأحكام الشرعية على أفعال المكلفين إلا في الذهن" (٤).
ولذلك فإنَّه لا بُدَّ لكل حكم قضائي من مقدمتين؛ إحداهما: الحكم الكلي، والأخرى: الواقعة القضائية، فالثانية محل الحكم، والأولى حاكمة عليه (٥).
* * *
_________
(١) منهاج السنة ٥/ ١٣٢.
(٢) الموافقات ٣/ ٤٤.
(٣) يعني تحقيق المناط بتنزيل الأحكام الكلية على الوقائع الجزئية، وهو التَّوْصِيف.
(٤) الموافقات ٤/ ٩٣.
(٥) الاعتصام ٢/ ١٦١، الموافقات ٣/ ٤٣، ١/ ٣٣٤، البهجة ١/ ٣٦، مقاصد الشريعة ٣١.
فالأحكام الكلية إنَّما شرعت لِتُنَزَّل على الوقائع المعينة، لا لتبقى عِلْمًا مطلقًا لا حقيقة له ولا واقع، يقول الشاطبي (ت: ٧٩٠ هـ): " ... الشرائع إنَّما جاءت لتحكم على الفاعلين من جهة ما هم فاعلون" (٢)، ويقول في موضع آخر: "ولو فرض ارتفاع هذا الاجتهاد (٣) لم تتنزل الأحكام الشرعية على أفعال المكلفين إلا في الذهن" (٤).
ولذلك فإنَّه لا بُدَّ لكل حكم قضائي من مقدمتين؛ إحداهما: الحكم الكلي، والأخرى: الواقعة القضائية، فالثانية محل الحكم، والأولى حاكمة عليه (٥).
* * *
_________
(١) منهاج السنة ٥/ ١٣٢.
(٢) الموافقات ٣/ ٤٤.
(٣) يعني تحقيق المناط بتنزيل الأحكام الكلية على الوقائع الجزئية، وهو التَّوْصِيف.
(٤) الموافقات ٤/ ٩٣.
(٥) الاعتصام ٢/ ١٦١، الموافقات ٣/ ٤٣، ١/ ٣٣٤، البهجة ١/ ٣٦، مقاصد الشريعة ٣١.
45