شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
موكبه، فقال: «لا تجوز صلاة إلا بفاتحة الكتاب وبشيء معها. فقال رجل: يا أمير المؤمنين، أرأيت إن كنت خلف إمام، أو كان بين يدي إمام؟ قال: اقرأ في نفسك».
لأن من أصحابنا من يوجبه وقد أوما أحمد إلى ذلك، وقد أمر ﷺ به، وتركه مكروه، بخلاف القراءة، فإنهم لم يختلفوا أن القراءة عليه لا تجب، لكن يكره تركها؛ لأن القراءة يحصل مقصودها بالاستماع، بخلاف الاستفتاح، ولأن القراءة يتعدى حكمها إلى المأموم، فيضمنها عنه الإمام وجوبًا واستحبابًا، بخلاف الاستفتاح، وأما الاستفتاح حال جهر الإمام فهو مثل الاشتغال عنه بتكبيرة الإحرام؛ لأنه من توابعها، ومثل اشتغال الداخل إلى المسجد والإمام يخطب عن الاستماع بركعتي التحية، ولعل الاستفتاح للمصلي أوكد من التحية للداخل؛ لأن هذا من تمام الدخول إلى الصلاة، وإلى المسجد، فلا يعد الاشتغال به إعراضًا عن الاستماع والإنصات، وقد تقدم حديث عبد الله بن أبي أوفى في الذي دخل ورسول الله ﷺ يصلي فقال: «اللهُ أَكْبَرُ
لأن من أصحابنا من يوجبه وقد أوما أحمد إلى ذلك، وقد أمر ﷺ به، وتركه مكروه، بخلاف القراءة، فإنهم لم يختلفوا أن القراءة عليه لا تجب، لكن يكره تركها؛ لأن القراءة يحصل مقصودها بالاستماع، بخلاف الاستفتاح، ولأن القراءة يتعدى حكمها إلى المأموم، فيضمنها عنه الإمام وجوبًا واستحبابًا، بخلاف الاستفتاح، وأما الاستفتاح حال جهر الإمام فهو مثل الاشتغال عنه بتكبيرة الإحرام؛ لأنه من توابعها، ومثل اشتغال الداخل إلى المسجد والإمام يخطب عن الاستماع بركعتي التحية، ولعل الاستفتاح للمصلي أوكد من التحية للداخل؛ لأن هذا من تمام الدخول إلى الصلاة، وإلى المسجد، فلا يعد الاشتغال به إعراضًا عن الاستماع والإنصات، وقد تقدم حديث عبد الله بن أبي أوفى في الذي دخل ورسول الله ﷺ يصلي فقال: «اللهُ أَكْبَرُ
176