شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
كَبِيرًا، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، حَتَّى رَفَعَ الْقَوْمُ رُءُوسَهُمْ وَقَالُوا: مَنِ هَذَا الَّذِي يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ؟ وَمَعْ هَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ فُتِحَتْ لَهَا فَمَا تَنَاهَنَّ شَيْءٌ دُونَ العَرْشِ»، وكذلك الرجل الذي انتهى إلى الصف وقد انتهز، أو حَفَزَهُ النَّفْسُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، قَالَ: «مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَاتِ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا» فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْرَعْتُ لِشَيْءٍ فَجِئْتُ وَقَدْ انَتَهَزَتْ فَقُلْتَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ: «لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا» فهذا رجلان قد استفتحا في حال جهر رسول الله ﷺ، بل جهرا بالاستفتاح، ومع هذا لم ينكر النبي ﷺ كما أنكر على الذين كانوا يقرءون في حال جهره، بل حمد هذا الأمر، وذكر ما فيه من الفضل والبركة.
177