اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
[سابط] (^١) عن النبي ﷺ «أنها مكة» لأن الأرض دحيت (^٢) من تحتها، ولأنها مقر
_________
= أي: يخلف من سبقه وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١/ ٤٥٠، ٤٥١، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، والربيع بن أنس وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٦١، كتاب التفسير، باب «في سورة البقرة» عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. قال الطبري ﵀: فعلى هذا القول إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً من الجن يخلفونهم فيها فيسكنونها ويعمرونها. الثاني: أن المراد بالخليفة: هم أولاد آدم ﵇ الذين يخلفون أباهم آدم، ويخلف كل قرن منهم القرن الذي سلف قبله. ذكره الطبري في تفسيره: ١/ ٤٥١ وقال: وهذا قول حكي عن الحسن البصري. فخليفة على هذا القول «فعيلة» بمعنى «مفعولة» أي: مخلوف. وقد جاء في التنزيل طائفة من الآيات توافق أحد هذين المعنيين. قال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ... (فاطر: ٣٩). وقال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ (الأنعام: ١٦٥). وقال تعالى: وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ ... (الأعراف: ٧٤). الثالث: أن المراد بالخليفة: الخلافة في الحكم عن الله ﷾. هذا المعنى فهمه الطبريّ رحمه الله تعالى من الرواية التي أخرجها في تفسيره: ١/ ٤٥١، ٤٥٢ عن ابن عباس، وابن مسعود ﵄. قال ﵀: فكان تأويل الآية على هذه الرواية التي ذكرناها عن ابن مسعود وابن عباس: إني جاعل في الأرض خليفة مني يخلفني في الحكم بين خلقي. وذلك الخليفة هو آدم ومن قام مقامه في طاعة الله والحكم بالعدل بين خلقه ...». راجع أيضا تفسير ابن كثير: ١/ ١٠٠، ١٠١، وزاد المسير: ١/ ٦٠.
(^١) في جميع نسخ الكتاب: «ابن المبارك» والمثبت في النص من كتاب ابن عسكر والمحرر الوجيز لابن عطية وتفسير الطبري. وابن سابط هو عبد الرحمن. قال الحافظ في التقريب: ١/ ٤٨٠: ويقال ابن عبد الله سابط وهو الصحيح، ويقال ابن عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي المكي، ثقة كثير الإرسال، من الثالثة مات سنة ثمان عشر ومائة.
(^٢) الدّحو: البسط، ودحيت: بسطت ووسعت. ينظر غريب الحديث للخطابي: ٣/ ١٣٤، والنهاية لابن الأثير: ٢/ ١٠٦.
125
المجلد
العرض
14%
الصفحة
125
(تسللي: 110)