تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
وأسد وأسيد ابني كعب (^١)، وسعية (^٢) بن عمرو وقيس بن زيد - كلهم من اليهود - قالوا: يا رسول الله، إن يوم السبت يوم كنا نعظمه فدعنا نسبت (^٣) فيه! وإن التوراة كتاب الله فدعنا فلنقم بها بالليل! فنزلت الآية. والله أعلم.
وأسند أبو نعيم (^٤) في كتاب «حلية الأولياء (^٥) عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«ما أنزل الله آية فيها ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلا وعلى رأسها وأميرها».
[٢١١] ﴿وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ ...﴾ الآية.
(سي): قيل (^٦): النعمة - هاهنا - محمد رسول الله ﷺ وذلك على حذف مضاف تقديره: ومن يبدل صفة نعمة الله.
_________
(^١) أسد وأسيد ابنا كعب القرظي، كان والدهما من أحبار اليهود. أخرج الطبري في تفسيره: ٧/ ١٢٣ عن ابن جريج أن قوله تعالى مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ آل عمران: ١١٣، نزلت فيهما وفي غيرهما من اليهود. وانظر الإصابة: ١/ ٥٣.
(^٢) في الدر المنثور: ١/ ٥٧٩: «سعيد».قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لتفسير الطبري: ٤/ ٢٥٥: «والذي في أسماء يهود: «سعية»، و«سعنة» وأكثر هذه الأسماء من أسماء يهود مما يصعب تحقيقها ويطول لكثرة الاختلاف فيها».
(^٣) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): «نسبت أي: نقوم فيه بأمر سبتنا، ونستريح من سائر الأعمال غير تعظيمه».اه .. ينظر الصحاح: ١/ ٢٥٠، واللسان: ٢/ ٣٨ (سبت).
(^٤) أبو نعيم: (٣٣٦ - ٤٣٠ هـ). هو أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، الإمام الحافظ المؤرخ. صنف: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ودلائل النبوة، ومعرفة الصحابة ... وغير ذلك. أخباره في: وفيات الأعيان: ١/ ٩١، سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٤٥٣، طبقات الحفاظ: ٤٢٣.
(^٥) حلية الأولياء: ١/ ٦٤.وذكر ابن كثير - ﵀ - هذه الرواية في تفسيره: ٣/ ٤ ونسبها إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄، وقال: «هو أثر غريب ولفظه فيه نكارة، وفي إسناده نظر. قال البخاري: «عيسى بن راشد هذا مجهول، وخبره منكر قال ابن كثير: قلت: وعلي ابن بذيمة - وإن كان ثقة - إلا أنه شيعي غال، وخبره في مثل هذا فيه تهمة فلا يقبل ...».
(^٦) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٠٢ دون عزو.
وأسند أبو نعيم (^٤) في كتاب «حلية الأولياء (^٥) عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«ما أنزل الله آية فيها ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلا وعلى رأسها وأميرها».
[٢١١] ﴿وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ ...﴾ الآية.
(سي): قيل (^٦): النعمة - هاهنا - محمد رسول الله ﷺ وذلك على حذف مضاف تقديره: ومن يبدل صفة نعمة الله.
_________
(^١) أسد وأسيد ابنا كعب القرظي، كان والدهما من أحبار اليهود. أخرج الطبري في تفسيره: ٧/ ١٢٣ عن ابن جريج أن قوله تعالى مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ آل عمران: ١١٣، نزلت فيهما وفي غيرهما من اليهود. وانظر الإصابة: ١/ ٥٣.
(^٢) في الدر المنثور: ١/ ٥٧٩: «سعيد».قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لتفسير الطبري: ٤/ ٢٥٥: «والذي في أسماء يهود: «سعية»، و«سعنة» وأكثر هذه الأسماء من أسماء يهود مما يصعب تحقيقها ويطول لكثرة الاختلاف فيها».
(^٣) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): «نسبت أي: نقوم فيه بأمر سبتنا، ونستريح من سائر الأعمال غير تعظيمه».اه .. ينظر الصحاح: ١/ ٢٥٠، واللسان: ٢/ ٣٨ (سبت).
(^٤) أبو نعيم: (٣٣٦ - ٤٣٠ هـ). هو أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، الإمام الحافظ المؤرخ. صنف: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ودلائل النبوة، ومعرفة الصحابة ... وغير ذلك. أخباره في: وفيات الأعيان: ١/ ٩١، سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٤٥٣، طبقات الحفاظ: ٤٢٣.
(^٥) حلية الأولياء: ١/ ٦٤.وذكر ابن كثير - ﵀ - هذه الرواية في تفسيره: ٣/ ٤ ونسبها إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄، وقال: «هو أثر غريب ولفظه فيه نكارة، وفي إسناده نظر. قال البخاري: «عيسى بن راشد هذا مجهول، وخبره منكر قال ابن كثير: قلت: وعلي ابن بذيمة - وإن كان ثقة - إلا أنه شيعي غال، وخبره في مثل هذا فيه تهمة فلا يقبل ...».
(^٦) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٢٠٢ دون عزو.
209