اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
(عس) (^١): نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر، أرسله رسول الله ﷺ إلى [/٧٩ أ] بني قريظة فرق لهم، وسألوه النزول فأشار إلى حلقه، أنه/الذبح، ثم ندم فانطلق على وجهه حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده، وقال: لا أبرح مكاني حتى يتوب الله عليّ، فأنزل الله الآية فيه.
وأقام مرتبطا بالجذع ست ليالي، تأتيه امرأته في أوقات الصلوات فتحله للصلاة، ثم يعود فيرتبط للجذع حتى أنزل الله توبته في قوله: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ...﴾ (^٢) الآية فحله رسول الله ﷺ بيده، ذكره ابن إسحاق (^٣).
تكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: واختلف في اسم أبي لبابة - ﵁ - على قولين (^٤).فقيل (^٥): بشير بن عبد المنذر، وقيل (^٦)، رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، كان نقيبا شهد العقبة وبدرا، وقيل: لم يشهد بدرا، بل أمره رسول الله ﷺ على المدينة (^٧)، ورده من [الروحاء] (^٨)، واستخلفه - أيضا -
_________
(^١) التكميل والإتمام: ٣٦ أ.
(^٢) سورة التوبة: آية: ١٠٢.
(^٣) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: (٢٣٦ - ٢٣٨). وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٨١ عن الزهري. وذكره الواحدي في أسباب النزول: (٢٣١، ٢٣٢)، دون عزو. قال الطبري - ﵀ - في تفسيره: ١٣/ ٤٨٣: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله نهى المؤمنين عن خيانته وخيانة رسوله، وخيانة أمانته، وجائز أن تكون نزلت في أبي لبابة، وجائز أن تكون نزلت في غيره، ولا خبر عندنا بأي ذلك كان يجب التسليم له بصحته».
(^٤) نقل الحافظ في الإصابة: ٧/ ٣٤٩ قولا ثالثا في اسمه وهو مروان، عن صاحب الكشاف وغيره.
(^٥) ذكره ابن هشام في السيرة، القسم الأول: ٦٨٨. ونقله الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٧/ ٣٤٩ عن موسى بن عقبة.
(^٦) انظر أسد الغابة: ٢/ ٢٣٠، والإصابة: ٧/ ٣٤٩.
(^٧) السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٦٨٨.
(^٨) في الأصل، (م): «الدوحاء» بالدال المهملة والمثبت في النص من (ع)، (ق) ومن السيرة لابن هشام و«الروحاء» موضع على نحو أربعين ميلا من المدينة وهي لا تزال معروفة.
510
المجلد
العرض
63%
الصفحة
510
(تسللي: 492)