تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
فإن قلت: إنما أرادت بذلك إظهار عذرها عندهن.
فالجواب: إنّ هذا من أدلّ دليل على اختلال لمحبتها، لأنّ المحبة إذا تمكّنت ملكت، وإذا ملكت حكمت، وإذا حكمت قهرت، فأسقطت عن المحب فنون العذل والإصغاء إلى الملام، قال الشاعر (^١):
وهان عليّ اللوم في جنب حبّها ... وقول الأعادي إنّه لخليع (^٢)
[أصمّ] (^٣) ... إذا نوديت باسمي وإنّني
إذا قيل لي يا عبدها لسميع
[٣٦] ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ.﴾
(سه) (^٤) اسم أحدهما شرهم والآخر سرهم، وقال الطبري (^٥): الذي رأى أنه يعصر خمرا هو [نبوا] (^٦)، وذكر اسم الآخر ولم أقيده والذي ذكرت أوّلا هو قول النقاش (^٧).
(عس) (^٨) وقد ذكر أبو عبيد البكري في كتاب «المسالك» أن اسم صاحب الطعام راشان واسم صاحب الشراب مرطئش (^٩).
(سي) وإنما لم يقيّد الشيخ أبو زيد اسم صاحب الطعام من كلام الطبري
_________
(^١) البيتان أنشدهما: أحمد بن محمد الغزالي الطوسي. انظر: المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: ١٩/ ٨٠.
(^٢) الخلع: هو الطرح والبعد، والمعنى أنه لا يأبه بقول الأعادي والذي يهمه محبوبه فقط.
(^٣) في جميع نسخ الكتاب: «أهم»، والمثبت من المصدر السابق.
(^٤) التعريف والإعلام: ٨١.
(^٥) انظر: تفسير الطبري: ١٢/ ٢١٤ عن ابن إسحاق. وذكره ابن عطية في تفسيره: ٧/ ٥٠٧.
(^٦) في جميع نسخ الكتاب: «قبوا»، والمثبت من التعريف والإعلام.
(^٧) لم أقف عليه.
(^٨) التكميل والإتمام: ٤٦ أ.
(^٩) ذكره السيوطي في مفحمات الأقران في مبهمات القرآن: ٥٨ ونسبه لابن أبي حاتم عن مجاهد وابن إسحاق.
فالجواب: إنّ هذا من أدلّ دليل على اختلال لمحبتها، لأنّ المحبة إذا تمكّنت ملكت، وإذا ملكت حكمت، وإذا حكمت قهرت، فأسقطت عن المحب فنون العذل والإصغاء إلى الملام، قال الشاعر (^١):
وهان عليّ اللوم في جنب حبّها ... وقول الأعادي إنّه لخليع (^٢)
[أصمّ] (^٣) ... إذا نوديت باسمي وإنّني
إذا قيل لي يا عبدها لسميع
[٣٦] ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ.﴾
(سه) (^٤) اسم أحدهما شرهم والآخر سرهم، وقال الطبري (^٥): الذي رأى أنه يعصر خمرا هو [نبوا] (^٦)، وذكر اسم الآخر ولم أقيده والذي ذكرت أوّلا هو قول النقاش (^٧).
(عس) (^٨) وقد ذكر أبو عبيد البكري في كتاب «المسالك» أن اسم صاحب الطعام راشان واسم صاحب الشراب مرطئش (^٩).
(سي) وإنما لم يقيّد الشيخ أبو زيد اسم صاحب الطعام من كلام الطبري
_________
(^١) البيتان أنشدهما: أحمد بن محمد الغزالي الطوسي. انظر: المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: ١٩/ ٨٠.
(^٢) الخلع: هو الطرح والبعد، والمعنى أنه لا يأبه بقول الأعادي والذي يهمه محبوبه فقط.
(^٣) في جميع نسخ الكتاب: «أهم»، والمثبت من المصدر السابق.
(^٤) التعريف والإعلام: ٨١.
(^٥) انظر: تفسير الطبري: ١٢/ ٢١٤ عن ابن إسحاق. وذكره ابن عطية في تفسيره: ٧/ ٥٠٧.
(^٦) في جميع نسخ الكتاب: «قبوا»، والمثبت من التعريف والإعلام.
(^٧) لم أقف عليه.
(^٨) التكميل والإتمام: ٤٦ أ.
(^٩) ذكره السيوطي في مفحمات الأقران في مبهمات القرآن: ٥٨ ونسبه لابن أبي حاتم عن مجاهد وابن إسحاق.
53