اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كلمات السداد على متن الزاد

فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
كلمات السداد على متن الزاد - فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
قال: أمرُك بيدِك مَلَكَتْ ثلاثا، ولو نوى واحدةً (*)، ويتراخَى ما لم يطأْ أو يُطَلِّقْ أو يفسخْ.
وتَخْتصُّ (اختاري نفسَك) بواحدةٍ، وبالمجلسِ المتَّصلِ ما لم يَزِدْها فيهما، فإن رَدَّتْ أو وَطِئَ أو طَلَّقَ أو فسخَ بَطَلَ خيارُها.
ــ
(*) قوله: (وإن قال: أمرُكِ بيدِك مَلَكَتْ ثلاثًا ولو نَوى واحدةً)، هذا المذهبُ، وقال الشافعيُّ إن نَوى ثلاثًا وإن نوَى غيرَ ذلك لم تُطلُقْ ثلاثًا، والقولُ قولُه في نيَّتِه، وهو روايةٌ عن أحمد، وهو الصوابُ لقوله - ﷺ -: (وإنما لكل امرئ ما نوى).
قال في المقنع: وإن قال: أنتِ طالق واحدةً ونوى ثلاثًا لم تَطلُقْ إلا واحدةً في أحد الوجهين، وإن قال: أنت طالقٌ أشدَّ الطلاقِ أو أغلظَه أو أطولَه أو أعرضَه أو مِلْءَ الدنيا طلُقتْ واحدةً إلا أن ينويَ ثلاثًا.
قال في الاختيارات: وللعلماءِ في الاستثناءِ النافعِ قولان، أحدهما: لا ينفعُه حتى ينويَه قبلَ فراغ المُستثْنَى منه، وهو قولُ الشافعيِّ والقاضي أبي يَعْلَى ومن تبعه، والثاني: ينفعُه وإن لم يُرِدْه إلا بعد الفراغِ حتى لوقال له بعضُ الحاضرين: قل إن شاء اللهُ نفعَه، وهذا هو مذهبُ أحمدَ الذي يدلُّ عليه كلامُه، وعليه متقدِّمو أصحابِه، واختيارُ أبي محمدٍ وغيرِه، وهو مذهبُ مالكٍ وهو الصواب، ولا يُعتبَرُ قَصْدُ الاستثناءِ، فلو سَبَقَ على لسانِه عادةً أو أتى به تَبَرُّكًا رَفَعَ حكمَ اليمينِ ا. هـ.
266
المجلد
العرض
68%
الصفحة
266
(تسللي: 265)