كلمات السداد على متن الزاد - فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
باب موانع الشهادة وعدد الشهود
لا تُقْبَلُ شهادةُ عَمُودَي النَّسَبِ بعضِهم لبعضٍ، ولا شهادةُ أحدِ الزوجين لصاحِبه، وتُقْبَلُ عليهم، ولا من يَجُرُّ إلى نفسِه نفعًا، أو يَدفعُ عنها ضررًا، ولا عدوّ على عدوِّهِ (*)، كمن شَهِدَ على من قَذَفَهُ، أو قَطَعَ الطريقَ عليه، ومن سرَّه مَسَاءًةَ شخصٍ، أو غمَّهُ فرحُهُ فهو عدوُّه.
ــ
= عِلْمِه بالحالِ، أو تَكرَّر منه النظرُ إلى الأجنبياتِ، والقعودُ له بلا حجةٍ شرعيةٍ قَدَحَ ذلك في عدالتِه، ولا يستريبُ أحدٌ فيمن صلَّى مُحْدِثًا، أو إلى غير القِبْلَةِ، أو بعدَ الوقتِ، أو بلا قراءةٍ، أنه كبيرةٌ، ويَحْرُمُ اللعبُ بالشِّطْرَنْجِ، وهو قولُ أحمدَ وغيره من العلماء، كما لو كان بِعِوَضٍ، أو تَضَمَّن تَرْكَ واجبٍ، أو فِعْلَ مُحرَّمٍ إجماعًا، وهو شرٌّ من النَّرْدِ، وقاله مالك. ومن ترك الجماعةَ فليس عدلًا، ولو قلنا: هي سُنَّةٌ، إلى أن قال: وتُقبلُ شهادةُ البدويِّ على القَرَوِيِّ في الوصيةِ في السفرِ، وهو أخصُّ من قولِ مَنْ قَبِلَ مُطلَقًا أو مَنَعَ مُطلقًا، وعلَّل القاضي وغيرُه مَنْعَ شهادةِ البَدَويِّ على القَرَوِيِّ، أن العادةَ أن القرويَّ إنما يشهد على أهلِ القريةِ دون أهلِ البادية، قال أبو العباس: فإذا كان البدويُّ قاطنًا مع المدَّعين في القرية قُبِلَتْ شهادتُه، لزوال هذا المعنى، فيكون قولًا آخرَ في المسألةِ مفصَّلًا.
وقال أبو العباس (١) في قوم أَجَّروا شيئًا: لا تُقبلُ شهادةُ أحدٍ منهم على المستأجِر، لأنهم وكلاءُ أو أولياءُ اهـ.
(*) قوله: "ولا عدوٌّ على عدوِّه"، هذا قول أكثر أهل العلم، وقال أبو حنيفة: لا تَمْنَعُ العداوةُ الشهادةَ، لأنها لا تُخِلُّ بالعدالةِ فلا تَمْنَعُ الشهادةَ، كالصداقةِ لا تمنعُ الشهادة له. =
_________
(١) الاختيارات الفقهية ص ٦١٦.
لا تُقْبَلُ شهادةُ عَمُودَي النَّسَبِ بعضِهم لبعضٍ، ولا شهادةُ أحدِ الزوجين لصاحِبه، وتُقْبَلُ عليهم، ولا من يَجُرُّ إلى نفسِه نفعًا، أو يَدفعُ عنها ضررًا، ولا عدوّ على عدوِّهِ (*)، كمن شَهِدَ على من قَذَفَهُ، أو قَطَعَ الطريقَ عليه، ومن سرَّه مَسَاءًةَ شخصٍ، أو غمَّهُ فرحُهُ فهو عدوُّه.
ــ
= عِلْمِه بالحالِ، أو تَكرَّر منه النظرُ إلى الأجنبياتِ، والقعودُ له بلا حجةٍ شرعيةٍ قَدَحَ ذلك في عدالتِه، ولا يستريبُ أحدٌ فيمن صلَّى مُحْدِثًا، أو إلى غير القِبْلَةِ، أو بعدَ الوقتِ، أو بلا قراءةٍ، أنه كبيرةٌ، ويَحْرُمُ اللعبُ بالشِّطْرَنْجِ، وهو قولُ أحمدَ وغيره من العلماء، كما لو كان بِعِوَضٍ، أو تَضَمَّن تَرْكَ واجبٍ، أو فِعْلَ مُحرَّمٍ إجماعًا، وهو شرٌّ من النَّرْدِ، وقاله مالك. ومن ترك الجماعةَ فليس عدلًا، ولو قلنا: هي سُنَّةٌ، إلى أن قال: وتُقبلُ شهادةُ البدويِّ على القَرَوِيِّ في الوصيةِ في السفرِ، وهو أخصُّ من قولِ مَنْ قَبِلَ مُطلَقًا أو مَنَعَ مُطلقًا، وعلَّل القاضي وغيرُه مَنْعَ شهادةِ البَدَويِّ على القَرَوِيِّ، أن العادةَ أن القرويَّ إنما يشهد على أهلِ القريةِ دون أهلِ البادية، قال أبو العباس: فإذا كان البدويُّ قاطنًا مع المدَّعين في القرية قُبِلَتْ شهادتُه، لزوال هذا المعنى، فيكون قولًا آخرَ في المسألةِ مفصَّلًا.
وقال أبو العباس (١) في قوم أَجَّروا شيئًا: لا تُقبلُ شهادةُ أحدٍ منهم على المستأجِر، لأنهم وكلاءُ أو أولياءُ اهـ.
(*) قوله: "ولا عدوٌّ على عدوِّه"، هذا قول أكثر أهل العلم، وقال أبو حنيفة: لا تَمْنَعُ العداوةُ الشهادةَ، لأنها لا تُخِلُّ بالعدالةِ فلا تَمْنَعُ الشهادةَ، كالصداقةِ لا تمنعُ الشهادة له. =
_________
(١) الاختيارات الفقهية ص ٦١٦.
377