كلمات السداد على متن الزاد - فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
إن شاءَ الله طلُقَتْ إن دخلتْ، وأنتِ طالقٌ لرِضَا زيدٍ أو لمشيئَتِه، طلُقَتْ في الحالِ، فإن قال: أردتُ الشرطَ قُبِلَ حُكمًا، وأنتِ طالقٌ إن رأيتِ الهلالَ، فإن نَوى رؤيتَها لم تطلُقْ حتى ابْنُ وإلا طُلقَتْ بعدَ الغروبِ برؤيةِ غيرِها.
فصل
وإن حَلَفَ لا يدخلُ دارًا أو لا يخرجُ منها فأدخلَ أو أو دخلَ طاقَ البابِ، أو لا يلبسُ ثوبًا من غَزْلِها فَلَبِسَ ثوبًا فيه منه، أو لا يشربُ لم يحنَثْ، وإن فعلَ المحلوفَ عليه ناسيًا أو جاهلًا حَنَثَ في طلاقٍ وعِتَاقٍ فقط (*)، وإن فعلَ بعضَه لم يحنَثْ إلا أن ينويَه، وإن حلفَ ليفعلنَّه لم يبرَّ إلا بفعله كله.
ــ
= ومن هذا الباب توقيتُه بحادثٍ يتعلَّق بالطلاقِ معه غرضٌ، كقولِه إن ماتَ أبوكِ فأنتِ طالقٌ، أو إن ماتَ أبي هذا فأنتِ طالقٌ ونحو هذا، وقياسُ المذهبِ أنَّ الاستثناءَ لا يؤثِّرُ في مثلِ هذا، فإنه لا يُحلَفُ عليه بالله، والطلاقُ فرعُ اليمينِ بالله، وإن كان المحلوفُ عليه أو الشرطُ خبرًا عن مستقبَلٍ لا طلبًا، أو السلطانُ فهو كاليمينِ ينفعُ فيه الاستثناءُ، وإن كان الشرطُ أمرًا عَدَمِيًّا كقوله: إن لم أفعلْ كذا فأنتِ طالقٌ إن أن يكونَ كالثُّبوتِ، في اليمين بالله، ويفيدُ الاستثناءُ في النَّذْرِ كما في لأَصدَّقَنَّ إن شاءَ اللهُ، لأنه يمين، ويفيدُ الاستثناءُ في الحرامِ والظِّهارِ، وهو المنصوصُ عن أحمدَ فيهما ا. هـ.
(*) قوله: "وإن فعل المحلوفَ عليه ناسيًا أو جاهلًا حنث في طلاق وعتاق فقط"، وعنه لا يحنَثُ في الجميعِ، وهو مذهبُ الشافعي لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: آية ٢٨٦]، وقوله - ﷺ -: (إن اللهَ تَجاوزَ لأُمَّتي عن الخطأ =
فصل
وإن حَلَفَ لا يدخلُ دارًا أو لا يخرجُ منها فأدخلَ أو أو دخلَ طاقَ البابِ، أو لا يلبسُ ثوبًا من غَزْلِها فَلَبِسَ ثوبًا فيه منه، أو لا يشربُ لم يحنَثْ، وإن فعلَ المحلوفَ عليه ناسيًا أو جاهلًا حَنَثَ في طلاقٍ وعِتَاقٍ فقط (*)، وإن فعلَ بعضَه لم يحنَثْ إلا أن ينويَه، وإن حلفَ ليفعلنَّه لم يبرَّ إلا بفعله كله.
ــ
= ومن هذا الباب توقيتُه بحادثٍ يتعلَّق بالطلاقِ معه غرضٌ، كقولِه إن ماتَ أبوكِ فأنتِ طالقٌ، أو إن ماتَ أبي هذا فأنتِ طالقٌ ونحو هذا، وقياسُ المذهبِ أنَّ الاستثناءَ لا يؤثِّرُ في مثلِ هذا، فإنه لا يُحلَفُ عليه بالله، والطلاقُ فرعُ اليمينِ بالله، وإن كان المحلوفُ عليه أو الشرطُ خبرًا عن مستقبَلٍ لا طلبًا، أو السلطانُ فهو كاليمينِ ينفعُ فيه الاستثناءُ، وإن كان الشرطُ أمرًا عَدَمِيًّا كقوله: إن لم أفعلْ كذا فأنتِ طالقٌ إن أن يكونَ كالثُّبوتِ، في اليمين بالله، ويفيدُ الاستثناءُ في النَّذْرِ كما في لأَصدَّقَنَّ إن شاءَ اللهُ، لأنه يمين، ويفيدُ الاستثناءُ في الحرامِ والظِّهارِ، وهو المنصوصُ عن أحمدَ فيهما ا. هـ.
(*) قوله: "وإن فعل المحلوفَ عليه ناسيًا أو جاهلًا حنث في طلاق وعتاق فقط"، وعنه لا يحنَثُ في الجميعِ، وهو مذهبُ الشافعي لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: آية ٢٨٦]، وقوله - ﷺ -: (إن اللهَ تَجاوزَ لأُمَّتي عن الخطأ =
275