كلمات السداد على متن الزاد - فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
باب النذر
لا يصحُّ إلا من بالغٍ عاقلٍ ولو كافرًا (*).
ــ
(*) قال في الاختيارات: باب النَّذْرِ، توقَّفَ أبو العباس في تَحْريمِه، وحَرَّمهُ طائفةٌ من أهل الحديثِ، وأما ما وجب بالشَّرْعِ إذا بايع عليه الرسولَ أو الإمامَ أو تحالف عليه جماعةٌ، فإن هذه العقودَ والمواثيقَ تقتضِي له وجوبًا ثانيًا غير الوجوبِ الثابتِ بمجرَّد الأمرِ الأولِ، فيكونُ واجبًا من وجهين، وكان تركُه مُوجِبًا لتَرْكِ الواجبِ بالشرعِ والواجبِ بالنَّذْرِ، هذا هو التحقيقُ، وهو روايةٌ عن أحمد، وقال طائفةٌ من العلماء، ونَذْرُ اللَّجاجِ والغَضَبِ يُخيَّر فيه بين فِعْلِ ما نَذَرَهُ والتكفيرِ، - إلى أن قال-: ومن أَسْرَجَ قَبْرًا أو مَقْبرةً أو جبلًا أو شجرةً أو نَذَر لها أو لسُكَّانِها أو المُضافِينَ إلى ذلك المكان لم يَجُزْ، ولا يجوزُ الوفاءُ به إجماعًا، ويُصْرَفُ في المصالحِ ما لم يُعْلَمْ ربُّه، ومن الجائز صَرْفُهُ في نَظيرِه من المشروعِ، وفي لُزومِ الكفَّارةِ خِلافٌ، ومن نذر قِنْدِيلًا يُوقَدُ للنبيِّ - ﷺ - صُرِفَتْ قيمتُه لجيرانِه ﵇ ا. هـ.
وقال أيضًا: ولو قال إنْ فعلتُ كذا فَعَلَيَّ ذبحُ ولدِي أو معصيةٌ غير ذلك أو نحوه وقَصَدَ اليمينَ فيمينٌ وإلا فَنَذْرُ معصيةٍ فيَذْبَحُ في مسألةِ الذَّبْحِ كبشًا، ولو فَعَلَ المعصيةَ لم تَسْقُطْ عنه الكفارةُ ولو في اليمينِ. قوله: "فإنه يُجزيه بقدرِ الثُّلث"، قال في المقنع: ولو نَذَر الصدقةَ بكلِّ مالِه فله الصدقةُ بثُلثِهِ ولا كفَّارةَ عليه، قال في الشرح الكبير: لما رُوي عن النبي - ﷺ - أنه قال لأبي لُبابَةَ حين قال: إنَّ من تَوْبَتِي يا رسولَ اللهِ أن أَنْخَلِعَ من مالي، فقال رسول الله - ﷺ -: (يُجْزئكَ الثلث) (١) - إلى أن قال-: وعن =
_________
(١) أخرجه الإمام مالك، في: باب جامع الأيمان، من كتاب النذور، الموطأ ٢/ ٤٨١، وعبدالرزاق في المصنف ٨/ ٤٨٤ في: باب من قال: مالي في سبيل الله، من كتاب الأيمان والنذور.
لا يصحُّ إلا من بالغٍ عاقلٍ ولو كافرًا (*).
ــ
(*) قال في الاختيارات: باب النَّذْرِ، توقَّفَ أبو العباس في تَحْريمِه، وحَرَّمهُ طائفةٌ من أهل الحديثِ، وأما ما وجب بالشَّرْعِ إذا بايع عليه الرسولَ أو الإمامَ أو تحالف عليه جماعةٌ، فإن هذه العقودَ والمواثيقَ تقتضِي له وجوبًا ثانيًا غير الوجوبِ الثابتِ بمجرَّد الأمرِ الأولِ، فيكونُ واجبًا من وجهين، وكان تركُه مُوجِبًا لتَرْكِ الواجبِ بالشرعِ والواجبِ بالنَّذْرِ، هذا هو التحقيقُ، وهو روايةٌ عن أحمد، وقال طائفةٌ من العلماء، ونَذْرُ اللَّجاجِ والغَضَبِ يُخيَّر فيه بين فِعْلِ ما نَذَرَهُ والتكفيرِ، - إلى أن قال-: ومن أَسْرَجَ قَبْرًا أو مَقْبرةً أو جبلًا أو شجرةً أو نَذَر لها أو لسُكَّانِها أو المُضافِينَ إلى ذلك المكان لم يَجُزْ، ولا يجوزُ الوفاءُ به إجماعًا، ويُصْرَفُ في المصالحِ ما لم يُعْلَمْ ربُّه، ومن الجائز صَرْفُهُ في نَظيرِه من المشروعِ، وفي لُزومِ الكفَّارةِ خِلافٌ، ومن نذر قِنْدِيلًا يُوقَدُ للنبيِّ - ﷺ - صُرِفَتْ قيمتُه لجيرانِه ﵇ ا. هـ.
وقال أيضًا: ولو قال إنْ فعلتُ كذا فَعَلَيَّ ذبحُ ولدِي أو معصيةٌ غير ذلك أو نحوه وقَصَدَ اليمينَ فيمينٌ وإلا فَنَذْرُ معصيةٍ فيَذْبَحُ في مسألةِ الذَّبْحِ كبشًا، ولو فَعَلَ المعصيةَ لم تَسْقُطْ عنه الكفارةُ ولو في اليمينِ. قوله: "فإنه يُجزيه بقدرِ الثُّلث"، قال في المقنع: ولو نَذَر الصدقةَ بكلِّ مالِه فله الصدقةُ بثُلثِهِ ولا كفَّارةَ عليه، قال في الشرح الكبير: لما رُوي عن النبي - ﷺ - أنه قال لأبي لُبابَةَ حين قال: إنَّ من تَوْبَتِي يا رسولَ اللهِ أن أَنْخَلِعَ من مالي، فقال رسول الله - ﷺ -: (يُجْزئكَ الثلث) (١) - إلى أن قال-: وعن =
_________
(١) أخرجه الإمام مالك، في: باب جامع الأيمان، من كتاب النذور، الموطأ ٢/ ٤٨١، وعبدالرزاق في المصنف ٨/ ٤٨٤ في: باب من قال: مالي في سبيل الله، من كتاب الأيمان والنذور.
354