اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كلمات السداد على متن الزاد

فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
كلمات السداد على متن الزاد - فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
باب استيفاء القصاص
يُشترط له ثلاثةُ شروط:
أحدُها: كونُ مستحقِّه مكلَّفًا (*)، فإن كان صبيًا أو مجنونًا لم يُسْتوفَ، وحُبِسَ الجاني إلى البلوغِ والإفاقة.
الثاني: اتفاقُ الأولياءِ المشتركِينَ فيه على استيفائِه، وليس لبعضِهم أن ينفرِدَ به، وإن كان من بَقِيَ غائبًا أو صغيرًا أو مجنونًا انتُظِرَ القدومُ والبلوغُ والعقلُ (*).
ــ
(*) قوله: (أحدُها كونُ مستحقِّهِ مكلَّفًا)، قال في المقنع: إلا أن يكون لهما أبٌ، فهل له استيفاؤُه لهما؟ على روايتين، فإن كانا محتاجَيْنِ إلى النفقةِ فهل لوليِّهما العفوُ على الديةِ؟ يحتملُ وجهين.
(*) قوله: (وإن كان من بقي غائبًا أو صغيرًا ...)، قال في المقنع: وإن كان بعضُهم صغيرًا أو مجنونًا فليس للبالغِ العاقلِ الاستيفاءُ حتى يصيرا مُكَلَّفين في المشهورِ عنه، وعنه لهم ذلك اهـ.
قال في الاختيارات: والجماعةُ المشترِكون في استحقاقِ دمِ المقتولِ الواحدِ، إما أن يثبتَ لكلِّ واحدٍ بعضُ الاستيفاءِ، فيكونَ كالمشتركِين في عَقْدٍ أو خُصومةٍ، وتعيينُ الإمامِ قويٌ، كما يُؤجَر عليهما لنيابتِه عن المُمْتَنِع، والقُرعة إنما شُرِعَتْ في الأصلِ إذا كان كلُّ واحدٍ مستحقًا أو كالمستَحِقِّ، ويتوجَّه أن يقومَ الأكثرُ حقًا أو الأفضلُ لقوله: كَبِّر، وكالأولياء في النكاح، وذلك أنهم قالوا هنا: من تقدم بالقُرعةِ قدمته ولم تَسقطْ حقوقُهم إلى أن قال: وولايةُ القِصاصِ والعَفوِ عنه ليستْ عامةً لجميعِ الورثةِ بل تَختصُّ بالعصبةِ، وهو مذهب مالك، وتخرَّجُ روايةً عن أحمد.
308
المجلد
العرض
78%
الصفحة
308
(تسللي: 307)