كلمات السداد على متن الزاد - فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
كتاب الإقرار
يصحُّ من مُكلَّفٍ مُختارٍ غيرِ مَحْجورٍ عليه، ولا يَصِحُّ من مُكْرَهٍ، وإن أُكْرِهَ على وَزْنِ مالٍ، فباعَ مُلْكَهُ لذلك صحَّ.
ومن أَقَرَّ في مَرَضِه بشيءٍ فكإقْرارِه به في صِحَّتِه إلا في إقرارِه بالمالِ لوارثٍ فلا يُقْبَلُ، وإن أَقَرَّ لامرأتِه بالصَّدَاقِ، فلها مَهْرُ المِثْلِ بالزوجِيَّةِ لا بإقرارِه، ولو أقرَّ أنه كان أَبَانَها في صِحَّتِه لم يَسْقُطْ إِرْثُها.
وإن أَقَرَّ لوارثٍ فصارَ عند الموتِ أجنبيًا لم يَلْزَمْ إقرارُه لأنه باطلٌ، وإن أَقَرَّ لغيرِ وارثٍ أو أعطاهُ صَحَّ وإن صارَ عند الموتِ وارثًا.
وإنْ أَقَرَّتِ امرأةٌ على نَفْسِها بنكاحٍ ولم يَدَّعِهِ اثنانِ قُبِلَ، وإن أَقَرَّ وليُّها المُجْبِرُ بالنكاحِ، أو الذي أَذِنَتْ له، صَحَّ.
وإن أَقَرَّ بِنَسَبِ صغيرِ أو مجنونٍ مَجْهولِ النَّسَبِ أنه ابنُه ثَبَتَ نَسَبُه منه، فإنْ كان ميتًا وَرِثَهُ، وإذا ادَّعَى على شَخْصٍ بشيءٍ فَصَدَّقَهُ، صَحَّ (*).
ــ
(*) قال في الاختيارات (١): وإذا كان الإنسانُ ببلدِ سلطانٍ [ظالمٍ] أو قُطَّاعِ طريقٍ ونحوِهم من الظَّلَمَةِ، فخافَ أن يُؤْخَذَ مالُه، أو المالُ الذي يتركُه لورثتِه، أو المالُ الذي بيدِه للناسِ، إمَّا بحُجَّةِ أنه ميتٌ لا وارثَ له، أو بحُجَّةِ أنه مالٌ غائبٌ، أو بلا حُجَّةٍ أصلًا، فيجوزُ له الإقرارُ بما يَدْفَعُ هذا الظُّلْمَ، ويَحْفَظُ هذا المالَ لصاحبِه، مثل أن يُقِرَّ لحاضرٍ أنه ابنُه، أو يُقِرَّ أن له عليه كذا وكذا، أو يُقِرَّ أن المالَ الذي بيدِه لفلانٍ، وَيَتَأَوَّلُ في إقرارِه بأنه يعني بقولِه: ابني، كَوْنَه صغيرًا، أو بقوله: أخي، =
_________
(١) ص ٦٢٢ - ٦٢٤.
يصحُّ من مُكلَّفٍ مُختارٍ غيرِ مَحْجورٍ عليه، ولا يَصِحُّ من مُكْرَهٍ، وإن أُكْرِهَ على وَزْنِ مالٍ، فباعَ مُلْكَهُ لذلك صحَّ.
ومن أَقَرَّ في مَرَضِه بشيءٍ فكإقْرارِه به في صِحَّتِه إلا في إقرارِه بالمالِ لوارثٍ فلا يُقْبَلُ، وإن أَقَرَّ لامرأتِه بالصَّدَاقِ، فلها مَهْرُ المِثْلِ بالزوجِيَّةِ لا بإقرارِه، ولو أقرَّ أنه كان أَبَانَها في صِحَّتِه لم يَسْقُطْ إِرْثُها.
وإن أَقَرَّ لوارثٍ فصارَ عند الموتِ أجنبيًا لم يَلْزَمْ إقرارُه لأنه باطلٌ، وإن أَقَرَّ لغيرِ وارثٍ أو أعطاهُ صَحَّ وإن صارَ عند الموتِ وارثًا.
وإنْ أَقَرَّتِ امرأةٌ على نَفْسِها بنكاحٍ ولم يَدَّعِهِ اثنانِ قُبِلَ، وإن أَقَرَّ وليُّها المُجْبِرُ بالنكاحِ، أو الذي أَذِنَتْ له، صَحَّ.
وإن أَقَرَّ بِنَسَبِ صغيرِ أو مجنونٍ مَجْهولِ النَّسَبِ أنه ابنُه ثَبَتَ نَسَبُه منه، فإنْ كان ميتًا وَرِثَهُ، وإذا ادَّعَى على شَخْصٍ بشيءٍ فَصَدَّقَهُ، صَحَّ (*).
ــ
(*) قال في الاختيارات (١): وإذا كان الإنسانُ ببلدِ سلطانٍ [ظالمٍ] أو قُطَّاعِ طريقٍ ونحوِهم من الظَّلَمَةِ، فخافَ أن يُؤْخَذَ مالُه، أو المالُ الذي يتركُه لورثتِه، أو المالُ الذي بيدِه للناسِ، إمَّا بحُجَّةِ أنه ميتٌ لا وارثَ له، أو بحُجَّةِ أنه مالٌ غائبٌ، أو بلا حُجَّةٍ أصلًا، فيجوزُ له الإقرارُ بما يَدْفَعُ هذا الظُّلْمَ، ويَحْفَظُ هذا المالَ لصاحبِه، مثل أن يُقِرَّ لحاضرٍ أنه ابنُه، أو يُقِرَّ أن له عليه كذا وكذا، أو يُقِرَّ أن المالَ الذي بيدِه لفلانٍ، وَيَتَأَوَّلُ في إقرارِه بأنه يعني بقولِه: ابني، كَوْنَه صغيرًا، أو بقوله: أخي، =
_________
(١) ص ٦٢٢ - ٦٢٤.
386