اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كلمات السداد على متن الزاد

فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
كلمات السداد على متن الزاد - فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
باب القسامة (*)
وهي: أيمانٌ مُكَرَّرَةٌ في دَعْوَى قتلِ مَعْصومٍ.
مِنْ شَرْطِها اللَّوْثُ، وهو العَداوةُ الظاهرةُ، كالقبائلِ التي يطلبُ بعضُها بعضًا بالثأرِ، فمن ادُّعِيَ عليه القَتْلُ من غير لَوْثٍ حَلَفَ يمينًا
ــ
= وآخرون: "قتلُ العَمْدِ أَعْظَمُ من أن يُكفَّرَ فلا كفارةَ فيه"، وقد احتجَّ من ذهبَ إلى وجوبِ الكفارةِ في قَتْلِ العَمْدِ بما رواه الإمامُ أحمدُ عن واثلةَ بن الأَسْقَعِ قال: أَتَى النبيَّ - ﷺ - نَفَرٌ من بني سُليمٍ فقالوا: إن صاحبًا لنا قد أَوْجَبَ، قال: (فليَعْتِقْ رقبةً يَفْدِي اللهُ بكلِّ عُضْوٍ منها عضوًا منه في النَّارِ) (١).
(*) قال في الاختيارات: نَقَلَ المَيْمُونيُّ عن الإمامِ أحمدَ أنه قال: أَذْهَبُ إلى القَسَامَةِ إذا كان ثَمَّ لَطْخٌ وإذا كان سببٌ بَيِّنٌ، وإذا كان ثم عداوةٌ، وإذا كان مثلُ المُدَّعَى عليه يفعلُ هذا، فذكر الإمامُ أحمدُ أربعةَ أمورٍ: اللَّطْخُ، وهو التكلُّمُ في عِرْضِهِ كالشهادةِ المردودةِ، والسَّبَبُ البَيَّنُ، كالتَّعرفِ على قتيلٍ، والعداوةُ وكونُ المطلوبِ من المعروفين بالقتلِ، وهذا هو الصواب، واختاره ابنُ الجوزي، ثُمَّ لوثٌ يغلبُ على الظَّنِّ أنه قَتَلَ من اتُّهِمَ بقَتلِه، جاز لأولياءِ المقتولِ أن يَحْلِفوا خمسينَ يمينًا ويستحقُّوا دَمَهُ، وأما ضَرْبُه ليُقِرَّ فلا يجوزُ إلا مع القرائِنِ التي تدلُ على أنه قَتَلَهُ، فإن بعضَ العلماءِ جَوَّزَ تقريرَه بالضَّربِ في هذه الحال وبعضُهم مَنَعَ من ذلك مطلقًا ا. هـ.
_________
(١) أخرجه أبو داود في: باب في ثواب العتق، من كتاب العتق، سنن أبي داود ٢/ ٣٥٤، والإمام أحمد في المسند ٣/ ٤٩١.
322
المجلد
العرض
82%
الصفحة
322
(تسللي: 321)