اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كلمات السداد على متن الزاد

فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
كلمات السداد على متن الزاد - فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= أُخُوَّةَ الإسلام، وأن المالَ الذي بيدِه له، أي: لأنه قَبَضَهُ لكوني قد وُكِّلْتُه في إيصالِه أيضًا إلى مُسْتَحِقِّه، لكنْ يُشتَرطُ أن يكونَ المُقَرَّ له أمينًا، والاحتياطُ أن يُشْهِدَ على المُقَرِّ له أيضًا أنَّ هذا الإقرارَ تَلْجِئَةٌ. تفسيره: كذا وكذا، وإن أَقَرَّ من شَكَّ في بلوغِه، وذَكَرَ أنه لم يَبْلُغْ، فالقولُ قولُه بلا يمين، قَطَعَ به في المغني والمحرَّرِ لعَدَمِ تَكْليفِه، ويتوجَّه أنْ يجب عليه اليمينُ؛ لأنه إنْ كان لم يَبْلُغْ لم يَضُرَّه وإن كان قد بَلَغَ حجَزتْهُ فأقرَّ بالحق، نصَّ الإمامُ أحمدُ في روايةِ ابن منصور، إذا قال البائعُ: بِعْتُكَ قبلَ أن أبلغَ. وقال المُشترِي: بعد بُلوغِك، أن القولَ قولُ المُشترِي، وهكذا يجيءُ في الإقرارِ وسائرِ التَّصَرُّفاتِ [التي يشكُّ فيها]، هل وَقَعَتْ قبلَ البُلوغِ أو بعدَه؟ لأن الأصلَ في العُقودِ الصِّحَّةُ، فإمَّا أن يقال: إن هذا عامٌّ وإمَّا أن يُفَرقَ بين أن يَتيقَّنَ أنه وقتَ التصرفِ كان مَشْكوكًا فيه غيرَ مَحْكومٍ ببُلوغِه أو لا ييقَّن، فإنَّا مع تَيَقُّنِ الشَّكِّ قد تَيقنَّا صُدورَ التصرفِ ممن لم تَثْبُتْ أهليتُه، والأصلُ عدمُها، فقد شَكَّكْنا في شَرْطِ الصِّحَّةِ، وذلك مانعٌ من الصِّحَّةِ، وأما في الحالةِ الأُخرى؛ فإنه يجوزُ صدورُه في حالِ الأَهليةِ، وحالِ عَدَمِها، والظاهرُ صُدورُه وقتَ الأهليةِ، والأصلُ عدمُه قبل وَقْتِها، فالأهليَّةُ هنا مُتيقَّنٌ وجودُها، ثم ذكر أبو العباس: أن مَنْ لم يُقِرَّ بالبُلوغِ تَعَلَّق به حقٌّ مثل إسلامِه بإسلامِ أبيه، أو ثبوتِ الذِّمِّيةِ لهُ تبَعًا لأبيه، أو بعد تَصرُّفِ الوليِّ له، أو تزويج وليٍّ أَبْعَد منه لمِوَلِيَّةٍ، فهل يَقْبَلُ منه دَعْوَى البُلوغِ حينئذٍ أم لا؟ لثُبوتِ هذه الأحكامِ المُتعلِّقةِ به في الظاهرِ قَبْلَ دَعْواه.
وأشار أبو العباس إلى تخريجِ المسألةِ على الوجهينِ، فيما إذا راجَعَ الرجْعِيَّةَ زوجُها، فقالت: قد انقضَتْ عِدّتي، وشَبيهٌ أيضًا بما إذا ادَّعَى المجهولُ المحكومُ بإسلامِه ظاهرًا كاللَّقِيْطِ: الكُفْرَ بعد البُلوغِ؛ فإنه لا يَسْمَعُ منه على الصحيح، =
387
المجلد
العرض
98%
الصفحة
387
(تسللي: 386)