كلمات السداد على متن الزاد - فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= قال في الاختيارات (١): قال أبو حنيفة: إذا قال: عليَّ كذا وكذا درهمًا لزمه أحد عشر درهمًا، وإن قال: كذا وكذا درهمًا لزمه إحدى وعشرون درهمًا، وإن قال: كذا درهم لزمه عشرون، وما قال أبو حنيفة أقرب مما قاله أصحابُنا، فإن أصحابَنا بنوه على أن "كذا وكذا" تأكيدٌ، وهو خلاف الظاهر المعروف، وإن الدرهم مثل الترجمة لهما، وهذا يقتضي الرفع لا النصب، ثم هو خلاف لغةِ العربِ، وأيضًا لو أراد درهمًا لما كان في قوله: "كذا وكذا درهمًا" فائدةٌ بل يكفيه أن يقول: درهم اهـ.
قال في الاختيارات (٢): والواجب أن يفرق بين الشيئين اللذين يتصل أحدهما بالآخر عادة، كالقِراب في السيف، والخاتم في الفص، لأن ذلك إقرار بهما، وكذلك الزيتُ في الزِّقِ، والتمرُ في الجرابِ، ولو قال: غصبته ثوبًا في منديل، أو أخذت منه ثوبًا في منديل، كان إقرارًا بهما، لا: له عندي ثوب في منديل، فإنه إقرار بالثوب خاصة، وهو قول أبي حنيفة، وإذا قال: "له عليَّ من درهم إلى عشرة" أو "ما بين الدرهم إلى العشرة"، فلهذا أوجه، أحدها يلزمه تسعة، وثانيها عشرة، وثالثها ثمانية، والذي ينبغي: أن يجمع بين الطرفين من الأعداد، فإذا قال: من واحد إلى عشرة لزمه خمسة وخمسون؛ إن أدخلنا الطرفين، وخمسة وأربعون إن أدخلنا المبتدأ فقط، وأربعة وأربعون، إن أخرجناهما، ويعتبر في الإقرار عُرف المتكلم فيحمل مطلق كلامه على أقل محتملاته، والله ﷾ أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليمًا.
"فائدة جامعة" قال الشوكاني في الدرر البهية: ومن أقرَّ بشيء بالغًا عاقلًا غير هازل ولا بمحال عقلًا أو عادة لزمه ما أقر به كائنًا ما كان وبالله التوفيق.
_________
(١) ص ٦٣٢ - ٦٣٣.
(٢) ص ٦٣٣ - ٦٣٤
ــ
= قال في الاختيارات (١): قال أبو حنيفة: إذا قال: عليَّ كذا وكذا درهمًا لزمه أحد عشر درهمًا، وإن قال: كذا وكذا درهمًا لزمه إحدى وعشرون درهمًا، وإن قال: كذا درهم لزمه عشرون، وما قال أبو حنيفة أقرب مما قاله أصحابُنا، فإن أصحابَنا بنوه على أن "كذا وكذا" تأكيدٌ، وهو خلاف الظاهر المعروف، وإن الدرهم مثل الترجمة لهما، وهذا يقتضي الرفع لا النصب، ثم هو خلاف لغةِ العربِ، وأيضًا لو أراد درهمًا لما كان في قوله: "كذا وكذا درهمًا" فائدةٌ بل يكفيه أن يقول: درهم اهـ.
قال في الاختيارات (٢): والواجب أن يفرق بين الشيئين اللذين يتصل أحدهما بالآخر عادة، كالقِراب في السيف، والخاتم في الفص، لأن ذلك إقرار بهما، وكذلك الزيتُ في الزِّقِ، والتمرُ في الجرابِ، ولو قال: غصبته ثوبًا في منديل، أو أخذت منه ثوبًا في منديل، كان إقرارًا بهما، لا: له عندي ثوب في منديل، فإنه إقرار بالثوب خاصة، وهو قول أبي حنيفة، وإذا قال: "له عليَّ من درهم إلى عشرة" أو "ما بين الدرهم إلى العشرة"، فلهذا أوجه، أحدها يلزمه تسعة، وثانيها عشرة، وثالثها ثمانية، والذي ينبغي: أن يجمع بين الطرفين من الأعداد، فإذا قال: من واحد إلى عشرة لزمه خمسة وخمسون؛ إن أدخلنا الطرفين، وخمسة وأربعون إن أدخلنا المبتدأ فقط، وأربعة وأربعون، إن أخرجناهما، ويعتبر في الإقرار عُرف المتكلم فيحمل مطلق كلامه على أقل محتملاته، والله ﷾ أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليمًا.
"فائدة جامعة" قال الشوكاني في الدرر البهية: ومن أقرَّ بشيء بالغًا عاقلًا غير هازل ولا بمحال عقلًا أو عادة لزمه ما أقر به كائنًا ما كان وبالله التوفيق.
_________
(١) ص ٦٣٢ - ٦٣٣.
(٢) ص ٦٣٣ - ٦٣٤
394