اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
٨ - تخليل اللحية الكثيفة:
تقدم أن اللحية إذا كانت كثيفة لا تصف البشرة فإنه يجزئ غسل ظاهرها، ونزيد هنا أنه يستحب تخليلها بالماء، لحديث أنس: أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أخذ كفًّا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته، وقال: «هكذا أمرني ربي ﷿» (١)، وهذا الأمر مصروف إلى الاستحباب بحديث رفاعة بن رافع -المتقدم- في قصة المسيء صلاته.
٩ - دلك الأعضاء: لحديث عبد الله بن زيد قال: «رأيت النبي ﷺ يتوضأ فجعل يَدْلُك ذراعيه» (٢).
١٠ - تخليل أصابع اليدين والرجلين: لقوله ﷺ: «أسبغ الوضوء، وخلل الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» (٣).
وإذا كانت الأصابع وما بينها لا تغسل إلا بالتخليل فهو حينئذٍ واجب كما قدمنا.
١١ - الزيادة في الغسل على محل الفرض:
يستحب إسباغ الوضوء وزيادة غسل الوجه إلى مقدم الرأس (ويسمى إطالة الغرة) وغسل ما فوق المرفقين والكعبين (ويسمى إطالة التحجيل) ففي حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إن أمتي يأتون يوم القيامة غُرًّا مُحجَّلين من آثار الوضوء» قال أبو هريرة: فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل (٤).
وعن أبي هريرة «أنه توضأ فغسل يديه حتى أشرع في العضدين، وغسل رجليه حتى أشرع في الساقين، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ» (٥).
وعنه قال: سمعت خليلي ﷺ يقول: «تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء» (٦).
_________
(١) صحيح لغيره: أخرجه أبو داود (١٤٥)، والبيهقي (١/ ٥٤)، والحاكم (١/ ١٤٩)، وانظر «الإرواء» (٩٢).
(٢) صحيح: أخرجه ابن حبان (١٠٨٢)، والبيهقي (١/ ١٩٦).
(٣) صحيح: تقدم قريبًا.
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٣٦)، ومسلم (٢٤٦).
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٢٤٦).
(٦) صحيح: أخرجه مسلم (٢٥٠).
125
المجلد
العرض
18%
الصفحة
125
(تسللي: 123)