صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
ثابت، بيَّن ذلك غير واحد من أصحاب حماد بن زيد، ولذا لم يُخرج البخاري هذه الزيادة (١).
ثم على فرض ثبوتها، فإن مجرد كون الله ينور القبور بصلاته ﷺ على أهلها لا ينفي مشروعية الصلاة على القبر لغيره لا سيما بعد قوله ﷺ: «صلُّوا كما رأيتموني أصلي» (٢) هذا، على أنه قد صلَّى بعض الصحابة على القبر خلف النبي ﷺ ولم ينكر عليهم، فالصواب أنه تجوز الصلاة على القبر لمن لم يُصلِّ على الميت لا سيما إن كان من أهل الفضل والصلاح،
والله أعلم.
أفعال صلاة الجنازة:
١ - التكبير:
(أ) عدد التكبيرات: قد ورد عن النبي ﷺ في التكبير عدة صور:
الأولى: أربع تكبيرات:
- فعن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم، وكبر عليه أربع تكبيرات» (٣).
- وعن جابر: «أن النبي ﷺ صلى على أصحمة النجاشي فكبر أربعًا» (٤).
- وعن ابن عباس ﵄ قال: «مات رجل، وكان رسول الله ﷺ يعوده فدفنوه بالليل، فلماأصبح أعلموه، فقال: ما منعكم أن تعلموني؟ قالوا: كان الليل، وكانت الظلمة فكرهنا أن نشق عليك، فأتى قبره فصلى عليه وكبر أربعًا» (٥).
وبه قال عمر بن الخطاب، وابن عمر، وزيد بن ثابت، والحسن بن علي وابن أبي أوفى، والبراء بن عازب، وأبو هريرة، وابن عامر، ومحمد ابن الحنفية، وعطاء، والثوري، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، ومالك وأصحاب الرأي، وابن المبارك، والشافعي (٦).
_________
(١) «فتح الباري» (عقب حديث (٤٥٨)، و«سنن البيهقي» (٤/ ٤٧).
(٢) «نيل الأوطار» (٤/ ٦٤) ط. الحديث.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٣٣)، ومسلم (٩٥١).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٣٤).
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٩٥٤)، والنسائي (١/ ٢٨٤).
(٦) «المجموع» للنووي (٥/ ١٨٩)، و«شرح السنة» للبغوي (٥/ ٣٤٢، ٣٤٣)، و«الأم» للشافعي (١/ ٤١٣)، و«الدسوقي» (١/ ٤١٤)، و«كشاف القناع» (٢/ ١١٢).
ثم على فرض ثبوتها، فإن مجرد كون الله ينور القبور بصلاته ﷺ على أهلها لا ينفي مشروعية الصلاة على القبر لغيره لا سيما بعد قوله ﷺ: «صلُّوا كما رأيتموني أصلي» (٢) هذا، على أنه قد صلَّى بعض الصحابة على القبر خلف النبي ﷺ ولم ينكر عليهم، فالصواب أنه تجوز الصلاة على القبر لمن لم يُصلِّ على الميت لا سيما إن كان من أهل الفضل والصلاح،
والله أعلم.
أفعال صلاة الجنازة:
١ - التكبير:
(أ) عدد التكبيرات: قد ورد عن النبي ﷺ في التكبير عدة صور:
الأولى: أربع تكبيرات:
- فعن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم، وكبر عليه أربع تكبيرات» (٣).
- وعن جابر: «أن النبي ﷺ صلى على أصحمة النجاشي فكبر أربعًا» (٤).
- وعن ابن عباس ﵄ قال: «مات رجل، وكان رسول الله ﷺ يعوده فدفنوه بالليل، فلماأصبح أعلموه، فقال: ما منعكم أن تعلموني؟ قالوا: كان الليل، وكانت الظلمة فكرهنا أن نشق عليك، فأتى قبره فصلى عليه وكبر أربعًا» (٥).
وبه قال عمر بن الخطاب، وابن عمر، وزيد بن ثابت، والحسن بن علي وابن أبي أوفى، والبراء بن عازب، وأبو هريرة، وابن عامر، ومحمد ابن الحنفية، وعطاء، والثوري، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، ومالك وأصحاب الرأي، وابن المبارك، والشافعي (٦).
_________
(١) «فتح الباري» (عقب حديث (٤٥٨)، و«سنن البيهقي» (٤/ ٤٧).
(٢) «نيل الأوطار» (٤/ ٦٤) ط. الحديث.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٣٣)، ومسلم (٩٥١).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٣٤).
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٩٥٤)، والنسائي (١/ ٢٨٤).
(٦) «المجموع» للنووي (٥/ ١٨٩)، و«شرح السنة» للبغوي (٥/ ٣٤٢، ٣٤٣)، و«الأم» للشافعي (١/ ٤١٣)، و«الدسوقي» (١/ ٤١٤)، و«كشاف القناع» (٢/ ١١٢).
653