اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار، فإنها تجزئ عنه» (١) وهذا أمر، وهو للوجوب، ثم قوله (فإنها تجزئ) والإجزاء إنما يستعمل في الواجب، وقال ﷺ: «لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار» (٢).
والنهي عن الاقتصار على أقل من ثلاثة يقتضي التحريم، وإذا حرم ترك بعض النجاسة فترك جميعها أولى.

بم يكون الاستنجاء؟
يجزئ الاستنجاء بأحد شيئين:
١ - الحجارة ونحوها من كل جامد مزيل للنجاسة غير محترم:
كالورق والخرق والخشب وما يحصل به الإنقاء من النجاسة.
فعن عائشة أن النبي ﷺ قال: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه» (٣).
ولا يجوز الاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار، على الراجح:
(أ) لحديث سلمان قال: «لقد نهانا [أي النبي ﷺ] أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو عظم» (٤).
(ب) وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثًا» (٥).
(جـ) عن خلال بن السائب عن أبيه مرفوعًا: «إذا دخل أحدكم الخلاء فليتمسح بثلاثة أحجار» (٦).
_________
(١) حسن لشواهده: أخرجه أبو داود (٤٠)، والنسائي (١/ ١٨)، وأحمد (٦/ ١٠٨ - ١٣٣) بسند ضعيف وله شواهد تقويه. وانظر «الإرواء» (٤٤).
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (٢٦٢)، والنسائي (١/ ١٦)، والترمذي (١٦)، وأبو داود.
(٣) حسن لشواهده: أخرجه أبو داود (٤٠)، والنسائي (١/ ١٨)، وأحمد (٦/ ١٠٨ - ١٣٣) بسند ضعيف وله شواهد تقويه. وانظر «الإرواء» (٤٤).
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٢٦٢)، والنسائي (١/ ١٦)، والترمذي (١٦)، وأبو داود.
(٥) صحيح: أخرجه أحمد وابن أبي شيبة وابن خزيمة، وقال الحويني -حفظه الله- في «بذل الإحسان» (١/ ٣٥١): سنده صحيح.
(٦) حسن بما تقدم: أخرجه الطبراني في «الكبير» (٧/ ٦٦٢٣) وانظر «البذل» (١/ ٣٥٢).
88
المجلد
العرض
13%
الصفحة
88
(تسللي: 86)