صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
موقف الإمام والمأموم
[١] صلاة واحد مع الإمام:
إذا صلَّى الرجل وحده مع الإمام فإنه يقف عن يمينه محاذيًا له -غير متأخر قليلًا كما يقول الشافعية- لما في قصة ابن عباس في صلاته مع النبي ﷺ: «... ثم قام يصلي [أي النبي ﷺ] فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها، فصلَّى ...» (١) وفي رواية (٢): «... فلما أقبل رسول الله ﷺ على صلاة خنست، فصلَّى رسول الله ﷺ فلما انصرف، قال لي: «ما شأني أجعلك حذائي فتنخسُّ ...» الحديث.
وفي قصة صلاة جابر معه ﷺ: «... فجاء فتوضأ ثم قام فصلَّى في ثوب واحد خالف بين طرفيه، فقمتُ خلفه فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه» (٣).
وفي قصة صلاة النبي ﷺفي مرض موته- بجانب أبي بكر، قالت عائشة: «... فجلس رسول الله ﷺ حذاء أبي بكر إلى جنبه، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ والناس يصلون بصلاة أبي بكر» (٤).
[٢] صلاة اثنين فأكثر مع الإمام:
إذا صلَّى مع الإمام رجلان فإنهما يقفان وراءه صفًّا باتفاق العلماء من الصحابة ومن بعدهم غير ابن
مسعود وصاحبيه، لحديث جابر الذي فيه: «.. ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ ثم جاء فقام عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ رسول الله ﷺ بيدينا جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه ...» الحديث (٥).
وعن أنس قال: «صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ، وأمي -أم سليم- خلفنا» (٦). وأما ابن مسعود فكان يرى أن يقف أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله:
فعن الأسود وعلقمة أنهما صليا مع عبد الله بن مسعود في داره قالا: «...
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٨٣)، ومسلم (٧٦٣).
(٢) أخرجها أحمد (١/ ٣٣٠) بسند صحيح لكن الظاهر أنها شاذة.
(٣) صحيح: أخرجه مسلم (٧٦٦)، وأحمد (٣/ ٣٥١).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٦٨٣)، ومسلم (٤١٨).
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٣٠٠٦)، في حديث طويل وابن ماجه (٩٧٤)، وأحمد (٣/ ٤٢١).
(٦) صحيح: أخرجه البخاري (٧٢٧)، ومسلم (٦٥٨).
[١] صلاة واحد مع الإمام:
إذا صلَّى الرجل وحده مع الإمام فإنه يقف عن يمينه محاذيًا له -غير متأخر قليلًا كما يقول الشافعية- لما في قصة ابن عباس في صلاته مع النبي ﷺ: «... ثم قام يصلي [أي النبي ﷺ] فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها، فصلَّى ...» (١) وفي رواية (٢): «... فلما أقبل رسول الله ﷺ على صلاة خنست، فصلَّى رسول الله ﷺ فلما انصرف، قال لي: «ما شأني أجعلك حذائي فتنخسُّ ...» الحديث.
وفي قصة صلاة جابر معه ﷺ: «... فجاء فتوضأ ثم قام فصلَّى في ثوب واحد خالف بين طرفيه، فقمتُ خلفه فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه» (٣).
وفي قصة صلاة النبي ﷺفي مرض موته- بجانب أبي بكر، قالت عائشة: «... فجلس رسول الله ﷺ حذاء أبي بكر إلى جنبه، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ والناس يصلون بصلاة أبي بكر» (٤).
[٢] صلاة اثنين فأكثر مع الإمام:
إذا صلَّى مع الإمام رجلان فإنهما يقفان وراءه صفًّا باتفاق العلماء من الصحابة ومن بعدهم غير ابن
مسعود وصاحبيه، لحديث جابر الذي فيه: «.. ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ ثم جاء فقام عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ رسول الله ﷺ بيدينا جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه ...» الحديث (٥).
وعن أنس قال: «صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ، وأمي -أم سليم- خلفنا» (٦). وأما ابن مسعود فكان يرى أن يقف أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله:
فعن الأسود وعلقمة أنهما صليا مع عبد الله بن مسعود في داره قالا: «...
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٨٣)، ومسلم (٧٦٣).
(٢) أخرجها أحمد (١/ ٣٣٠) بسند صحيح لكن الظاهر أنها شاذة.
(٣) صحيح: أخرجه مسلم (٧٦٦)، وأحمد (٣/ ٣٥١).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٦٨٣)، ومسلم (٤١٨).
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٣٠٠٦)، في حديث طويل وابن ماجه (٩٧٤)، وأحمد (٣/ ٤٢١).
(٦) صحيح: أخرجه البخاري (٧٢٧)، ومسلم (٦٥٨).
528