صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
وفي لفظ عن سهل بن حنيف وقيس بن سعد: «أليست نفسًا؟» (١).
لكن .. ذهب أكثر أهل العلم من الأئمة الأربعة وغيرهم إلى أن القيام للجنازة منسوخ بحديث علي بن أبي طالب قال: «قام رسول الله ﷺ للجنازة فقمنا، ثم جلس فجلسنا» (٢).
وفي لفظ: «... ثم جلس بعد ذلك، وأمرنا بالجلوس» (٣).
ذهب ابن حزم وابن حبيب وابن الماجشون من المالكية وبعض الشافعية -واختاره النووي- إلى أن قعوده ﷺ بعد أمره بالقيام لبيان الجواز وأن الأمر كان للندب، وأن النسخ لا يُصار إليه إلا إذا تعذَّر الجمع وهو هنا ممكن.
صلاة الجنازة
حكمها:
الصلاة على الجنازة فرض كفاية -إذا فعله بعض المسلمين سقط عن الباقين- أمر النبي ﷺ بها، فعن أبي هريرة: أن النبي ﷺ كان يؤتى بالرجل المتوفى، عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه فضلًا؟ فإن حُدِّث أنه ترك وفاء صلى، وإلا قال للمسلمين: «صلوا على صاحبكم» (٤).
وعن زيد بن خالد الجهني: «أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ توفى يوم خيبر فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «صلوا على صاحبكم» فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال: «إن صاحبكم غل في سبيل الله» ففتشنا متاعه فوجدنا خرزًا من خرز اليهود لا يساوي درهمين (٥).
فضلها:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من شهد الصلاة حتى يصلى
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٣١٢)، ومسلم (٩٦١).
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (٩٦٢)، وابن ماجه (١٥٤٤)، وأحمد (١/ ١٣).
(٣) جوَّده الألباني: أخرجه أحمد (١/ ٨٢)، والطحاوي (١/ ٢٨٢)، وانظر «أحكام الجنائز» (ص: ١٠١).
(٤) أخرجه البخاري (١٢٥١)، والنسائي (١٩٦٠).
(٥) صححه الألباني. أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ١٤)، وأبو داود (٢٧١٠)، والنسائي (٤/ ٦٤)، وابن ماجه (٢٨٤٨)، وأحمد (٤/ ١١٤، ٥/ ١٩٢)، وانظر «الإرواء» (٧٢٦).
لكن .. ذهب أكثر أهل العلم من الأئمة الأربعة وغيرهم إلى أن القيام للجنازة منسوخ بحديث علي بن أبي طالب قال: «قام رسول الله ﷺ للجنازة فقمنا، ثم جلس فجلسنا» (٢).
وفي لفظ: «... ثم جلس بعد ذلك، وأمرنا بالجلوس» (٣).
ذهب ابن حزم وابن حبيب وابن الماجشون من المالكية وبعض الشافعية -واختاره النووي- إلى أن قعوده ﷺ بعد أمره بالقيام لبيان الجواز وأن الأمر كان للندب، وأن النسخ لا يُصار إليه إلا إذا تعذَّر الجمع وهو هنا ممكن.
صلاة الجنازة
حكمها:
الصلاة على الجنازة فرض كفاية -إذا فعله بعض المسلمين سقط عن الباقين- أمر النبي ﷺ بها، فعن أبي هريرة: أن النبي ﷺ كان يؤتى بالرجل المتوفى، عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه فضلًا؟ فإن حُدِّث أنه ترك وفاء صلى، وإلا قال للمسلمين: «صلوا على صاحبكم» (٤).
وعن زيد بن خالد الجهني: «أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ توفى يوم خيبر فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «صلوا على صاحبكم» فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال: «إن صاحبكم غل في سبيل الله» ففتشنا متاعه فوجدنا خرزًا من خرز اليهود لا يساوي درهمين (٥).
فضلها:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «من شهد الصلاة حتى يصلى
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٣١٢)، ومسلم (٩٦١).
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (٩٦٢)، وابن ماجه (١٥٤٤)، وأحمد (١/ ١٣).
(٣) جوَّده الألباني: أخرجه أحمد (١/ ٨٢)، والطحاوي (١/ ٢٨٢)، وانظر «أحكام الجنائز» (ص: ١٠١).
(٤) أخرجه البخاري (١٢٥١)، والنسائي (١٩٦٠).
(٥) صححه الألباني. أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ١٤)، وأبو داود (٢٧١٠)، والنسائي (٤/ ٦٤)، وابن ماجه (٢٨٤٨)، وأحمد (٤/ ١١٤، ٥/ ١٩٢)، وانظر «الإرواء» (٧٢٦).
639