اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
٧ - هل يجوز الاحتباء في الخطبة؟
ورد عن معاذ بن أنس عن أبيه «أن النبي ﷺ نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب» (١).
والحديث مختلف فيه، والأرجح ضعفه، ولذا رخَّص في الحبوة أكثر أهل العلم.
والاحتباء: هو أن ينصب الرجل ساقيه، ويدير عليهما ثوبه، أو يعقد يديه على ركبتيه معتمدًا على ذلك، قال ابن الأثير: نهى عنها لأن الاحتباء يجلب النوم فلا يسمع الخطبة، ويعرض طهارته للانتقاض.
قلت: إن كان كذلك، فتركه أولى وإن لم يصحَّ الحديث، والله أعلم.
٨ - إذا تذكر -أثناء الخطبة- صلاة فرض كان نسيها أو نام عنها: أن يقوم ويقضيها والإمام يخطب، لحديث أنس أن النبي ﷺ قال: «من نسي صلاة [أو نام عنها] فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك» (٢).

أفعال في صلاة الجمعة
صلاة الجمعة ركعتان أصلًا:
فليست أربعًا مقصورة، لحديث عمر بن الخطاب قال: «صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم ﷺ» (٣). وقد أجمع أهل العلم على أن صلاة الجمعة ركعتان.
ما يستحب القراءة به في الصلاة:
عن أبي رافع أن أبا هريرة صلى الجمعة فقرأ بعد سورة الجمعة، في الركعة الآخرة: ﴿إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ قال: فأدركت أبا هريرة حين انصرف، فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما بالكوفة، فقال أبو هريرة: «إني سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بهما يوم الجمعة» (٤).
_________
(١) ضعيف: أخرجه أبو داود (١١١٠)، والترمذي (٥١٤)، وأحمد (٣/ ٤٣٩).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٥٩٧)، ومسلم (٦٨٤).
(٣) صحيح: أخرجه النسائي (١/ ٢٣٢)، وابن ماجه (١٠٦٣)، وأحمد (١/ ٣٧)، وانظر «الإرواء» (٣/ ١٠٦).
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٨٧٧)، والترمذي (٥١٩)، وأبو داود (١١٢١)، وابن ماجه (١١١٨).
591
المجلد
العرض
88%
الصفحة
591
(تسللي: 589)