صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
فقيل له، فقال: «إن الملائكة كانت تمشي فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبتُ» (١).
من آداب اتباع الجنائز:
١ - عدم اتباعها بمبخرة أو نار:
فقد اتفق الفقهاء على أن الجنازة لا تتبع بنار في مجمرة (مبخرة) ولا شمع ونحوه إلا لحاجة ضوء أو نحوه، لحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا تُتَّبع الجنازة بصوت ولا نار» (٢). وفي سنده مقال، إلا أنه يتأيد بما صحَّ عن عمرو بن العاص أنه قال في وصيَّته: «فإذا أنا مِتُّ، فلا تصحبني نائحة ولا نار» (٣).
وعن أبي هريرة أنه قال حين حضره الموت: «لا تضربوا عليَّ فسطاطًا، ولا تتبعوني بمجمر (وفي رواية: بنار)» (٤).
وعن أبي موسى أنه أوصى حين حضره الموت قال: «إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا بي المشي، ولا تتبعوني بمجمر ...» (٥).
٢ - الصمت عند اتباع الجنازة:
فلا يجوز رفع الصوت مع الجنازة لا بالذكر ولا بغيره، فعن قيس بن عُبَاد قال: «كان أصحاب النبي ﷺ يكرهون رفع الصوت عند الجنائز» (٦).
ولأن فيع تشبُّهًا بالنصارى، فإنهم يرفعون أصواتهم بشيء من أناجيلهم وأذكارهم مع التمطيط والتلحين والتحزين.
قال النووي في «الأذكار» (ص: ٢٠٣): «واعلم أن الصواب المختار، وما كان عليه السلف ﵃ السكوت في حال السير مع الجنازة، فلا يُرفع صوتٌ بقراءة ولا ذكر ولا غير ذلك، والحكمة فيه ظاهرة، وهي انه أسكنُ لخاطره، وأجمعُ لفكره
_________
(١) صححه الألباني: أخرجه أبو داود (٣١٧٧)، والحاكم (١/ ٣٥٥)، والبيهقي (٤/ ٢٣)، وانظر أحكام الجنائز (ص: ٩٧).
(٢) قواه الألباني بشواهد: أخرجه أبو داود (٣١٧١)، وأحمد (٢/ ٤٢٧)، وانظر «أحكام الجنائز» (ص ٩١).
(٣) صحيح: أخرجه مسلم (١٢١)، وأحمد (٤/ ١٩٩).
(٤) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٢).
(٥) إسناده حسن: أخرجه ابن ماجه (١٤٨٧)، وأحمد (٤/ ٣٩٧)، والبيهقي (٣/ ٣٩٥).
(٦) رجاله ثقات: أخرجه البيهقي (٤/ ٧٤)، وابن المبارك في «الزهد» (٨٣).
من آداب اتباع الجنائز:
١ - عدم اتباعها بمبخرة أو نار:
فقد اتفق الفقهاء على أن الجنازة لا تتبع بنار في مجمرة (مبخرة) ولا شمع ونحوه إلا لحاجة ضوء أو نحوه، لحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا تُتَّبع الجنازة بصوت ولا نار» (٢). وفي سنده مقال، إلا أنه يتأيد بما صحَّ عن عمرو بن العاص أنه قال في وصيَّته: «فإذا أنا مِتُّ، فلا تصحبني نائحة ولا نار» (٣).
وعن أبي هريرة أنه قال حين حضره الموت: «لا تضربوا عليَّ فسطاطًا، ولا تتبعوني بمجمر (وفي رواية: بنار)» (٤).
وعن أبي موسى أنه أوصى حين حضره الموت قال: «إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا بي المشي، ولا تتبعوني بمجمر ...» (٥).
٢ - الصمت عند اتباع الجنازة:
فلا يجوز رفع الصوت مع الجنازة لا بالذكر ولا بغيره، فعن قيس بن عُبَاد قال: «كان أصحاب النبي ﷺ يكرهون رفع الصوت عند الجنائز» (٦).
ولأن فيع تشبُّهًا بالنصارى، فإنهم يرفعون أصواتهم بشيء من أناجيلهم وأذكارهم مع التمطيط والتلحين والتحزين.
قال النووي في «الأذكار» (ص: ٢٠٣): «واعلم أن الصواب المختار، وما كان عليه السلف ﵃ السكوت في حال السير مع الجنازة، فلا يُرفع صوتٌ بقراءة ولا ذكر ولا غير ذلك، والحكمة فيه ظاهرة، وهي انه أسكنُ لخاطره، وأجمعُ لفكره
_________
(١) صححه الألباني: أخرجه أبو داود (٣١٧٧)، والحاكم (١/ ٣٥٥)، والبيهقي (٤/ ٢٣)، وانظر أحكام الجنائز (ص: ٩٧).
(٢) قواه الألباني بشواهد: أخرجه أبو داود (٣١٧١)، وأحمد (٢/ ٤٢٧)، وانظر «أحكام الجنائز» (ص ٩١).
(٣) صحيح: أخرجه مسلم (١٢١)، وأحمد (٤/ ١٩٩).
(٤) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٢).
(٥) إسناده حسن: أخرجه ابن ماجه (١٤٨٧)، وأحمد (٤/ ٣٩٧)، والبيهقي (٣/ ٣٩٥).
(٦) رجاله ثقات: أخرجه البيهقي (٤/ ٧٤)، وابن المبارك في «الزهد» (٨٣).
637